التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

الباب السادس والثلاثون

في الأيْمان بالأفعال والإجبار عليها وما يصدق فيه قول الواحد

فمن حلف لا يفعل ممكنا له فعله مرّة بعد مرّة وقد فعله فلا يحنث حتّى يفعله بعد، وإن كان لا يفعل إلاّ مرّة وقد فعله حنث، [445] وذلك كمن حلف لا (166) يذبح هذه الشاة أو يصلّي هذه الصلاة وقد ذبحها أو صلاّها قبل فقد حنث لأنّ ذلك لا يفعل إلاّ مرّة.

وإن قال إن لم يدخل هذا البيت أو نحو ذلك وقد دخله فلا يحنث إن كان بعد اليمين.

وإن حلف لا يشارك فلانا ولا يعتق رقبة ولا يفارق غريمه، فمات موروثهما فاشتركا ماله وورث من لا يحلّ له نكاحه بالنسب، فعتق عليه لأن ملكه وفرّ منه غريمه، فلا يحنث بذلك لأنّه ليس من فعله، وقيل: يخاف حنثه إذا رضي بمشاركته ولم يزلها في حينه إن أمكنه.

ومن له حصّة في جمل فقال امرأته طالق لا يعود يشارك فلانا أو لا يشاركه فيه، ثمّ أزال حصّته في حينه فلا يحنث حتّى يعود في مشاركته. وإن قال لا يشاركه وقد شاركه في الأصل فلا يحنث إن أزال حصّته إلى غيره ولم يرض بمشاركته.

أبو عبد الله: من حلف بطلاق زوجته إن وكّلت عليه فلانا وقد سبقت وكالتها له عليه فلا يحنث حتّى توكّله بعد اليمين، وإن نازعه بالأولى بعده فالله أعلم.

وإن حلف ليعزلنّها عن بنته ولم يوقّت وكان مسافرا حتّى مضت له سِنون ولم يعزلها حنث إذا وصل ولم يعزلها بطعامها في منزل.

ابن جعفر: من حلف على شيء لا يفعله وقد غضب ولم يدر كيف حلف أو نسي فأخبره ثقة أنّه سمعه استثنى أن لا يفعل إلى وقت كذا وقد انقضى فقد رجى