التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

خميس أن يسعه الأخذ بقوله، ولا يحنث إن فعله بعد الوقت قياسا على ما قاله ابن محبوب فيمن شكّ في صلاته وقد حفظت عليه مملوكة يثق بها وقالت له: قد تمّت فله أن يأخذ بقولها، وقال: لو أنّ ثقة أخبر رجلا أنّه قضى عنه غائبا حقّا فطلبه (167) به، وأنّ الرجل قد أبرأ هذا ممّا عليه له ووسع له منه فإنّه يقبل ويبرأ من الحقّ إلاّ إن أتى وأنكره وطلبه فهو له، وقال أيضا لو أنّ من عليه كفّارة من ظهار وأعطى ثقة طعام المساكين وأخبره الثقة أنّه دفعه إليهم فإنّه يجزيه ذلك عنه.

وقد أجازوا في رفع الولاية قبول قول الثقة قال: فلذلك رأينا أنَّ كلّ ما أخبر به من أمر أمانة الله أنّه صار إلى وجه الله جاز أن يأخذ بقوله.

وقد جرت العادة والعرف بإرسال الواحد في الحوائج وقضاء الديون والمبايعة، فيقول: اشتريت هذا من فلان وهذا من فلان إلى غير ذلك، وإن طلبت الصحّة في الحكم لم يجز إلاّ بها، ولولا ذلك لضاق على الناس كثير من أمر دينهم ودنياهم، ولم يجز لأحد أن يرسل غيره في شراء من السوق ولا غيره حتّى يحضر بنفسه، وجاز كلّ ذلك ما لم يقع الإنكار والمخاصمة.

أبو الحواري: من حلف ونسي كيف حلف فأخبره ثقة به فلا يصدِّقه حتّى يكون معه ثقة آخر والتنزّه عن الشبهة خير.

فصل

من قال عليه عهد الله وميثاقه لا يذكر فلانا إلاّ بخير ثمّ ذكره بسوء لزمته مغلّظة، وإن كان في محلّ التقية وفي ذكره بالخير فساد على المسلمين، وبالسوء صلاح لهم توخّى ما فيه صلاحهم ولا يكون به كاذبا ولا حانثا ويثاب بقوله إذا أراده به.

ومن لقي -قيل- جبّارا قد أخذ متاعا من أحد ظلما فأراد خلاصه منه فحلف عليه أنّه له حتّى خلّصه منه لربّه لم يكن به كاذبا ولا حانثا. أبو عبد الله: من