التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

[446] حلف بثلاثين حجّة لا يعود إلى شيء من المكاره إلاّ إن قضي عليه أو يغلبه الشيطان ثمّ فعله فقد أساء، ولا يكفّر لاستثنائه ولم يفعله إلاّ بسبق القضاء عليه.

وقال: من حلف لا يكلّم رحمه أو جاره أو أخاه أو ولده ما وسعه ذلك، فلا يعلم في السعة فيه حدّ، وإن كلّمه وحنث فيما يمكنه فيه الحنث فهو أحبّ، وقال سألنا هاشما عن حالف لأحد أنّه يأتيه غدا أو يوم كذا وكذا إلاّ إن حبسه القضاء فعرض له طعام فحبسه؛ فقال: ذلك من القضاء والقدر.

ولا تحنث حالفة أنّها لا تتزوّج إلاّ أن يقضي الله أو يأذن أو يغلبها أمره إن تزوّجت، ولا من حلف لا يدخل بيتا فسقط فيه من نخلة، ولا من حلف لا يدخل السجن فأُكره عليه ظلما، وحنث إن أُكره بحقّ.

وحدّ الإكراه أن يحمل إليه أو يسحب ولا يمشي إليه برجليه، وفي موضع إن دخله جبرا حنث، وقيل: لا. فإن حلف على زوجته لا تدخل دار فلان فأُجبرت على الدخول فقولان، والأكثر على الحنث. وإن حلف لا يدخلها هو فالأكثر على عدمه إن أجبر، وقيل: يحنث.

أبو سعيد: كلّ ما حلف عليه ويسعه أن لا يفعله فأجبر عليه ففيه خلاف، وما لا يسعه تركه فأجبر عليه بعد أن حلف لا يفعله يحنث فيه بلا خلاف.

أبو عبد الله: إن أمر الإمام أو واليه بحبس رجل فحلف لا يدخل السجن فأدخله قهرا فإنّه لا يحنث، وقيل: إن حبس بحقّ فإنّه يحنث وإلاّ فلا إن قهر.

ومن حلف بطلاق زوجته إن لم تجيء معه إلى البيت فكرهت فسحبها حتّى أدخلها، فإن سحبها ماشية على كره لم تطلّق، وإن سحبها سحبا وأدخلها طلِّقت.

ومن قال إن وطئ هذا البيت أثر لي فامرأته طالق، فحمله رجل حتّى أدخله فيه لزم -قيل- الحامل للمحمول ما لزمه لامرأته.