الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨الباب السابع والثلاثون
في حكم الحاكم على الحالف والرفعان إليه في الأيْمان ونحو ذلك
ابن محبوب: من حلف عنده أو عند الوالي أو وحده إن كان كذا وكذا فداره صدقة أو دراهمه التي على فلان للمسلمين، أو في السبيل، ثمّ صحّ بِعَدْلَين أنّه كاذب أو بإقراره فلا يجبره الحاكم على دفع ما حلفه (168) به إلى من وجّه صدقته إليه، ولزم الحالف أن يوجّه ذلك إلى من لزمه له إن كان قدر ثلث ماله أو دونه، وإن كان أكثر منه ردّ إلى عشره فإن أدّاه فقد برئ منه، وإلاّ لزمته تباعته، ولا يجبر على أدائه.
ومن قال إن فعلت كذا وكذا فمالي أو بعضه صدقة على فلان، ثمّ حنث وطلبه فيه قال هاشم: فلا يُحكم له به عليه لأنّه أعلم بيمينه.
ومن حلف أو حلّفه الحاكم بصدقة ماله ثمّ نازعه بعض من يقوم بذلك وبيَّن عليه الحنث فلا يؤخذ بدفعه لأهله، وذلك إليه أداء أو تركا، وهو عليه إلاّ الطلاق والعتاق فإنّه يؤخذ بهما.
أبو عبد الله: لا يُجبر الحاكم على إخراج الكفّارات في الأيْمان ولا في النذور ولا في الصدقات، وإنّما يَحكم على الناس في طلاق أو عتق أو ظهار إن طلبت الزوجة ذلك.
أبو المؤثر: من حلف بالله لا يفعل كذا إلاّ إن حكم عليه فلا يحكم عليه إلاّ من نصّب لذلك إن نصّب في البلد وإلاّ فالجماعة من خمسة فصاعدا ولا يحنث إن حكموا عليه.
وإن حلف أن يرفع على رجل فإن نوى فله نواه وإلاّ فلا يبرّ إلاّ بمن يترافع إليه في البلد ولو جائرا أو إلى قاضيه.