الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠الباب الثامن والثلاثون
في الاِستثناء في اليمين
فمن قال إن شاء الله متّصلا بيمينه قبلا أو بعدا لم يحنث، لأنّه يهدم كما مرّ ما سوى الطلاق والعتاق والنكاح والظهار، وينفع إن قصد به الهدم عند الأكثر.
ومن حلف لا يطأ زوجته وقال إن شاء الله فتركها أربعة أشهر فقيل: ينفعه ولا حنث عليه ولا إيلاء وليس كالطلاق.
وإن حلف على ما فات فعله ثمّ استثنى لم ينفعه لعدم اتّصاله، فإن قطع بينهما بسكتة أو كلمة لم ينفعه.
أبو علي: ينفع إن اتّصل وإن لم ينو به الهدم، وإن تقدّم اليمين لم ينفع إلاّ إن نواه به.
ومن قال: والله لأفعلنّ كذا ثمّ سكت ساعة ثمّ استثنى، فإن كان طاعة فليفعل وإلاّ فلا وله ثنياه ما لم يتكلّم بينهما، وقيل: إذا سكت سكتة فلا استثناء له بعد، وقيل: له ما لم يسكت أو يتكلّم بشيء، ولا يضرّه سكوته بتنفّس.
ومن حلف وقال إن شاء الله ونوى به تكفير يمينه لم تلزمه كفّارة، وإنّما تلزم بعقدها، وكفّر إن لم ينوه به، وإن جعل عليه العهد فقال: إن شاء الله لم يضرُّه إن اتَّصل به (169)، ولا ينفع إن قصد به غير الهدم ولو اتّصل، وقيل: حتّى يريده به، وقيل: الاستثناء قبل أن يحلف إنّما ينفع إذا حلف ونواه.
ومن جهر باليمين وأسرّ به ونواه فليس بشيء عند أبي الحسن، ونفعه عند أبي المؤثر إن أفصح به وأسمع أذنيه.
وقيل: إن لم يحلف على حقّ يلزمه فيه اليمين بالحكم جاز استثناؤه ولو في نفسه، ونفعه نواه به إن اتّصل بها.