التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

الباب الأربعون

في تحريم الحلال وعكسه وذكر العاقل والجاهل

فمن حرّم حلالا له إن فعل كذا وكذا حنث من حينه، إلاّ إن قال: هذا الطعام أو بيته هذا عليه حرام، إن أكله أو دخله فلا يحنث حتّى يفعل، وإن قال: هو عليه حرام حنث من حينه.

وإن قال: الحرام حلال له كعكسه، فسواء في إطعام عشرة أو كسوتهم أو العتق، فإن عجز صام ثلاثة؛ وقيل: في تحليل الحرام صوم متتابعين، والأوّل أكثر.

ابن أحمد: من حرّم حلالا على يمين عقدها، لزمته مرسلة إن حنث. وإن قال: الحلال عليه حرام فكذب ولزمته التوبة منه لا الكفّارة.

وإن قال: هذا الطعام عليه حرام اليوم، لزمته مرسلة من حينه. وإن قال: حرام إن أكلته اليوم فلم يأكله فيه فقد برّ.

وقيل: كلّ من حرّم على نفسه حلالا لزمته مرسلة، إلاّ إن نوى بذلك طلاقا فيلزمه.

ومن قالت لولدها: تمرك عليَّ حرام لزمتها أيضا إن أكلت منه.

وإن حرّم ملكه أو بعضه حنث ولو لم يأكل منه. وإن قال: ﴿ما حرّم إسرائيل على نفسه من قبل﴾ (سورة آل عمران: 93) عليه حرام وأراد به اليمين فيما يحنث فيه، لزمته أيضا.

ومن قال: امرأته عليه حرام كحرمة الطلاق لزمته عند سليمان كفّارة وتطليقة.

ابن محبوب: من قال لأحد: ما أكلت من مالك، فهو عليَّ حرام، وقد أكل منه بإذنه فإنَّه (175) لا يحنث، وقد أكل حراما إن أكل منه بدونه، ولزمه ردّ ما أكل لا الكفّارة.