الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦ومن قال: الحلال عليه حرام أو عكس لزمته أيضا إن حنث، وقيل: لا تدخل الزوجة في تحريم الحلال حتّى ينويها في يمينه فتلزمه، وإن لم يباشرها لأجله حتّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء كما سيأتي. وإن قال: كلّ حلال عليه حرام فقيل: تدخل فيه، وقيل: لا حتّى ينويها.
وإن قال: هذا الطعام عليه حرام كحرمة الظهار إن أكل منه لزمته مغلّظة، وإن قال: كحرمة الطلاق لزمته أيضا. أبو سعيد: من جعل حلالا [449] عليه حراما قطعا ولم يقل: إن فعل أو لم يفعل، حنث من حينه ولزمته مرسلة؛ وإن حرّم شيئا من حلاله عليه إن فعل أو لم يفعل لم تلزمه حتّى يحنث.
ابن أحمد: من قال هذا الطعام عليه كلحم الخنزير لزمته كمن حرّم حلالا. ومن قال لولده: حرّمت مالك على نفسي، فتحريمه لماله كتحريم ماله هو، عند من يرى أنّ مال ولده له، وعند من لا يراه له يكون تحريمه له كتحريمه لمال غيره. ابن محمّد: من قال: حرّم الله أن أفعل كذا، ثمّ فعله، أجزاه الاستغفار.
ومن قال: زوجته عليه حرام، لزمه العتق إن كان غنيا أو إطعام عشرة، أو كسوتهم، وإلاّ فصيام ثلاثة.
وقيل: إنّ التحريم في يمين التحريم خاصّ، وإنّما كفّارتها إطعام عشرة إن وُجد وإلاّ فصوم ثلاثة، وقيل: عامّ فيه وفي اليمين بالله.
أبو جعفر: من حرّم ماله كلّه عليه إن فعل كذا كفّر وإن لم يحنث، وقيل: لا حتّى يفعل، إلاّ إن حرّمه لا ليمين فتلزمه، والمال وبعضه سواء في التحريم.
ومن حرّم حراما يريد به يمينا كانت يمينا بإرادته لا إن لم يردها لأنّه صادق. ابن هاشم: من قال: حَبّي عليَّ حرام فإنّه يكفّر، وحنث إن بذره. وإن قال: والله لا آكله فبذره فهو أهون.
ومن قال: دخول هذا الباب عليَّ حرام إلى خمسة أيام فلا عليه إن وقّت؛ وكذا إن قال: إن مسّ زوجته أو أمته إليها فهي عليه حرام فتركها فيها فلا بأس عليه إن مسّها بعدها ولزمته الكفّارة إن لم يوقّت.