الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧أبو الحسن: من قال: صلاته عليه حرام إن فعل كذا وكذا، ثمّ فعله لزمته كفّارة التحريم، لأنّ الصلاة حلال له، وكذا الصوم.
أبو علي: إن قالت لزوجها: أنت عليّ حرام، وأنا عليك حرام ففي الأوّل مرسلة، وفي الثاني الوقف فيما يلزمه فيه، ورجى خميس أنّها إن قصدت تحريم الحلال تلزمها كفّارته.
ومن قال: عليه الحرام إن شرب ماء هذا القدح، ثمّ أريق منه لزمته عند سليمان، وقيل: لا حتّى يشربه كلّه؛ وحفظ زيّاد أنّ تحريم المرأة ليس كتحريم غيرها، ولزمه العتق أو الكسوة أو الإطعام إن وجده وإلاّ صام.
ومن قال: أحبط الله عليه كلّ صلاة صلاّها، وصوم صامه، إن فعل كذا فلا عليه، إلاّ إن نوى إحباط عمله فتلزمه الكفّارة؛ وإن قال: لا يقبل الله له ذلك أجزته مرسلة.
ومن له -قيل- أربعة غلمان فرأى واحد منهم فقال: خِدْمتك عليّ حرام، ولم يعرفه بعينه أجزته واحدة، وإن حرّم خدمتهم معا أو انفرادا في معنى واحد، حنث فيه لزمته واحدة أيضا.
فصل
من حلف أنّه عاقل أو غير عاقل، فإذا بلغ وسلم فهو عاقل، فإن عصى وأقام على عصيانه، فعاقل لا يعقل وله نيته. والجاهل هو المقيم عليه. والعالم هو المطيع لله، ولا يعصيه جاهلا ولا عالما. والسفلة من عصاه وأقام عليه. ومن له ولاية في الدين عندهم فليس بسفلة. والشريف هو المطيع، وعند الناس ذو الجاه والقدر. والوضيع العاصي، ويردّ نكاحه شرعا لوضاعه من تزويج العريبات. والذليل من أذلّه الحقّ وألجأه إلى الذلّ، والعزيز من أعزّه واعتزّ به وتأهّل له.