الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨الباب الحادي والأربعون
فيمن حلف على غيره أو حلَّفه من يخاف منه
فمن قال لأحد: بالله أفعل فلم يفعل فليس بيمين، وإن قال بالله ليفعلنّ فيمين.
أبو عبد الله: من حلف على أحد يفعل كذا وكذا ثمّ فعل، فإن قال له لا تفعل ثمّ فعل حنث إن قال بالله عليك؛ وفي سألتك به وبحقّه عليك قولان.
ومن حلف بالله على أحد ليأخذنّ منه شيئا عرضه عليه وإلاّ فإنّه لا يكلّمه سنة، فكره أن يأخذ فلم يكلّمه حتّى قبل منه أو أخذ فإنّه لا يحنث.
ومن قرّب [450] إلى قوم طعاما فحلف رجل (176) منهم أن لا نأكله فلا يحنث إن أكله واحد منهم، وإن قصد بيمينه أن لا يأكلوه جميعا لم يحنثوا إلاّ إن أكلوه معا كلّه، وذلك إذا أرسل، وإن قصد بها أن لا يأكل منه واحد منهم حنث بأكل أحدهم.
أبو الحواري: من حلف على جماعة أن لا يذوقوا هذا الطعام فلا يحنث حتّى يذوقوه معا، وإن حلف عليهم أن لا يبلغوه شيئا كنار أو ثوب أو غيرهما فبلغه إياه أحدهم حنث.
وإن قال لأحد: بالله أو بحقّه عليك كلْ هذا الرغيف فأبى فلا كفّارة -قيل- على أحدهما، وإنّما يحنث من قال: والله إنّك تأكل هذا أو تفعل كذا فلم يفعل، فإن قال: والله الذي لا إلاه إلاّ هو إنّك تفعل فلم يفعل فليس بيمين في الظاهر، وإن أرادها به كانت يمينا عند من يراه تلزم بالنية.
ومن قال لأحد: إنّك فعلت في كذا وكذا فأنكر فقال له: إن كنت فاعلا فعليك لعنة الله، فأنعم وقد فعل فيه ذلك حنث ولزمته مغلّظة.
ومن قالت لزوجها: والله لا تزوِّج عليَّ فلانة؟ مستفهمة له فأنعم وقد تزوّج بها فيمين منها لا يتزوّجها، وإن قصد بنعم جواب كلامها يريدها به لزمته.