التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

وقد بلغنا أنّ الإمام الجلندى ردّ بيْع من حمل لهم الدواة، وقال: إن طلبوا أيْمان أرباب الأموال ما باعوها لهم أو وهبوها باختيارهم لزمتهم، فإن حلفوا أخذوها وإن من أعوانهم لا إن نكّلوا، ولا يكلّفون البيان أنّهم باعوا أو وهبوا جبرا.

وإن ردّوا الأيْمان إليهم أو إلى أعوانهم ما أجبروهم على ذلك لم تلزمهم، وإن قبضوها فلا غلّة لهم إن باعوا أو وهبوا بلا إيعاد، وهي لهم عليهم إن فعلوا به، ولهم عليهم أيضا ما استهلكوا منها، ويُطرح من ذلك ما أنفقوا في صلاح الأموال وما فسلوه أو بنوه فيها خُيِّر فيه أرباب الأموال بين إلزامهم بإخراجها وبين دفع قيمتها لهم يوم يأخذونها منهم، ويحسب عليهم ما استغلّوا وسكنوا، فإن كان أكثر من قيمة الشجر أو البناء لزمهم ردّ الفضل، وإن كان أقلّ منها طُرح عن أهلها ما استغلّوا وسكنوا ودفعوا الفضل إليهم.

وإن أمروهم بقلع ما زادوه فيها أخذوا منهم قيمة الغلّة والسكن، وللجبابرة عليهم ما دفعوا من ثمن المبيع، ولم يأخذ الجلندى بالغلّة المغتصب ولا أهل الأموال بالثمن؛ قال خميس: ولعلّهم لم يطلبوا ولو طلبوا لأوصلهم إليه، وما ذكر هو قول أبي المؤثر، وقال غيره ذلك إن لم يكن الطين والغسل (183) من المغتصبة.

فصل

أبو الحسن: من بنا دارا في أرض غيره بطينه وجذوعه ثمّ قدر على إخراجه فلا حقّ للغاصب عليه، ولربّها عند غيره الخيار في أخذ ذلك وأعطاه قيمته له وفي أمره بإخراجه.

وقالوا: من أخذه [453] الجائر باليمين فجأة على بيعة أو غيرها فلا يحنث، وإن علم أنّه يحلف على ذلك وهو في محلّ لا يعلم به الجائر أو حيث يقدر فيه أن يمتنع منه فذهب إليه باختياره فحلّفه، فإنّه يحنث.