الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣وإن قال للفقراء فلفقراء أقاربه أولى بها، وإن حضره غيرهم أنَالَهم منها، وإن لم يكن في قرابته أو قريته فقراء ففي أقرب إليها، ويعشّر كلّ ما ملك إلاّ ثيابه، وإن كان له غائب لا يدري كيف هو ولا كم هو، عشّره إذا وصل إليه إلاّ ما استفاد بعد الحنث.
وإن لم يبق له بعد ديْنه إلاّ درهم أو أقلّ فإنّه يعشّره ويعطيه واحدا وأجزاه ذلك.
ومن أخرج عشره أصلا لهم أجزاه، ويوكّل الحاكم لهم من يبيعه ويفرّق ثمنه عليهم، وإن لم يخرجه أوصى به.
ومن قال: ماله صدقة على فلان لله أو هبة أو أعطيْته إياه فهو عطية. والصدقة ما أُريد به وجه الله لمسكين أو فقير.
هاشم: من قال: إن فعلت كذا فمالي صدقة على فلان أو بعضه، ثمّ حنث فطلبه فيه فلا يحكم له عليه به لأنّه أعلم بيمينه، وعليه أن يفعل هو ذلك، وقيل: لا تثبت الصدقة لمعيّن لتحوّله من فقر لغنى، وقيل: تجوز له، وقيل: تكون له أو للفقراء، ولا شيء على من جعله صدقة لهم أو لوجه الله بلا (190) يمين، وإن تصدّق بعشره كان أحسن له، وإن أراد به يمينا فيما حنث فيه لزمه عشره فيه، وقيل: دفعه كلّه لجعله لله صدقة إلاّ إن قاله في غضب أو غيض.
وإن قال: ما أعطيت فلانا من مالي [457] فصدقة للمساكين، أو قال: كلّما، فقيل: سواء، فيُعطى لهم إن كان ثلثا فأقلّ، ويردّ الأكثر إلى العشر كما مرّ، وقيل: تجوز العطية ويُتصدّق بقيمته، وقيل: يكون من ماله بعينه، وقيل: هذا في إن أعطيت (191)، وأمّا ما أوكل فليس بيمين.
هاشم: إن حنثت حالفة بصدقة مالها فقوّم بمائتي درهم وطلبت إليها زكاة حليّها، فإن كانت تعطيهما ممّا عليها يرفع لها وإلاّ فلا. ابن روح: من حلف بها للفقراء مرّة أو أكثر وسمّى في ذلك أو مرّة فقراء مكّة بعث بقيمة عشره مع أمين، فإذا أخبره أنّه فرّقه عنه فقد برئ.