الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤ومن قال عليه لله مائة حجّة وألف عهد، ولفقراء مكّة وأهلها عشرة آلاف صدقة أو لم يذكرها لزمه ذلك إن حنث، وقيل: عليه لفقرائها عشرة ألاف باختيار واعتقاد بلا غيض ولا غضب ولا إجبار، قال: فلا نبطل ذلك عنه. ومن التزم طاعة ألزمناه الوفاء بها إن قدر (192).
ابن محبوب: من جعل على نفسه مائة ألف حجّة أو أنّه كلّما عطش رجع وشرب من عمان أو منزله فلا تترك ولايته إن حنث وتلزمه في كلّما الخ نحر بدنة، وفي فقراء مكّة أو لأهلها إن لم يقل صدقة أنّه كالإقرار، فإن صدّق لزمه عند الله، وفي الحكم إن كذب لمن يجب له الاحتساب عليه في ذلك.
وإن قال: أقررت به جعلته صدقة عليّ لم يكن للحاكم أن يحكم عليه فيه، ويؤمر أن يتصدّق بها إن لم يكن على غضب.
أبو الحسن: من عليه ديْن لرجل فمطله إيَّاهُ فقال ربّه: إنّه صدقة من مالي على فقراء مكّة (193) إقرارا منّي أو وصية في حياتي وبعد موتي، فإن جعله على غضب فله حقّه ولا شيء لهم منه، وعلى غريمه أداء ديْنه إليه، وإن جعله على رضى منه فهو عليه ويسلّمه الغريم إليه ليتخلّص منه إليهم.
وإن قال عند وفاته قتيل: ثلث ديتي لفقراء مكّة وصية منّي لهم جاز إن قُتل خطئا، فإن أوصى لأقرب إليه وإلاّ دخل معهم في ثلثي ما أوصى به لهم، وإن قُتل عمدا فأمر دمه إلى وليه، فإن عفى على قاتله برأ وإن أخذها كان فيها ما أوصى به؛ وسُئل هاشم عمّن أُشير عليه أن يشتري مالا فقال: إن اشتريته فهو صدقة على الفقراء ثمّ اشتراه، فقال: لا يلزمه فيه شيء.
ابن محبوب: من حلف بالصدقة ولم يسمّها لأحد عشّر ماله لهم إن حنث.
أبو عبد الله: من قال إن فعل كذا فيده صدقة في المساكين، اِستغفر إن حنث ولا عليه. وإن قال فماله صدقة للكعبة لزمه ذلك إن حنث، ويُخرج لها منه ما بين الخمس إلى العشر (194) والباقي له، ويُشترى بمالها هدي يُنحر بمنى أو طيب كما مرّ، والهدي أفضل.