الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥وإن قال: صدقة على جميع خلق الله فعشره لفقراء بلده إن حنث.
أبو المؤثر: من قال لأحد: ما أو كلَّ ما أخذت من مالي بلا إذني، أو إن أخذت منه شيئا فصدقة على الخدم ثمّ أخذ منه بلا إذنه شيئا بعد شيء لم يلزمه شيء فيما أوكل ما لأنّه ليس بيمين، ويحنث في أنّ أوّل ما أخذ منه لا فيما بعده، وينظر إلى ما أخذ منه أوّلا، فإن كان ثلثا فأقلّ فصدقة كما حلف، وإن كان أكثر رُدّ إلى العشر كما علمت فيعشِّر ما أخذ، ولا يلزمه أن يتصدّق من صلب (195) ماله لأجله ولكن يأخذ ممّا أخذ منه ويتصدّق به ويطلبه إليه، فإن أبى أن يدفعه إليه لم يلزمه شيء. وإن احتضر أوصى به، وإن لم يجد أحدا من فقراء الخدم تصدّق به على غيرهم.
فصل
من له على رجل دراهم فقال له: إنّها صدقة على المساكين فله أن يرجع فيها ما لم ينفذها، وإن أمضاها كان أفضل.
وإن قال: إن فعلت كذا فصدقة عليهم، ثمّ فعل حنث فيها، فإن كانت ثلثا فأقلّ تصدّق بها إذا قبضها منه، وإن أبى فحتّى يقبضها (196)، فإن احتضر أوصى، وإن كان أكثر فالعشر، وقيل: كاليمين بها، وتنفذ الدراهم على اليمين بالصدقة بحسب الثلث، والأقلّ والأكثر [458] على القاعدة ولو لم يقل: إن فعلت كذا، أو قال: هي صدقة مبتدئا بلا يمين بها، وقيل: كلّها للمساكين ولو كانت جملة ماله، ولزمه إنفاذها لأنّه لا قبض عليهم ولا إحراز، وتثبت لهم ولا رجوع فيها. وقيل: له أن ينفذها لهم صدقة، وله أن يمسكه.
ومن له -قيل- نخلتان فقال: هما صدقة إن فعلت كذا، فثلثهما صدقة إن حنث.
ومن يقول عليه عهد الله لا في قسم فلا شيء عليه عند ابن محبوب، وقد صدق لأنّ عليه عهد الله.