الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢ومن حلف به فليركب إلى الميقات ثمّ يمشي، وعند الربيع يمشي من حيث حلف، وقيل: يؤدّي حالف بحُجُج إن حنث في كلّ سنة حجّة، وله -قيل- أن يخرجها كلّها في واحدة ابن بركة: من حلف بها لزمه ما ألزم لنفسه، وله أن يخرج غيره.
وإن قال فيها إن فعل كذا خرج إلى بيت الله فحنث لم يجز له إخراجه عنه لقضاء [461] ما لزمه فيها، والفرق أنّه إن حلف بالحجّ فكأنّه ألزم نفسه أوصافه وأفعاله، فإذا قام به وإن بغيره سقط عنه كالديْن.
وإن علّق يمينه بفعل نفسه فلا يجزيه إلاّ قيامه هو به. فإن قال: إن كان كذا فهو محرِم بحجّة فكان لزمه الإحرام إن كان في أشهره كما مرّ وإلاّ فمرسلة.
وإن لم يحجّ في سنته ثمّ حجّ فما لم يقضه فهو محرم ولزمه ما لزم المحرمين. ومن حلف -قيل- بثلاثين وحنث فإن خرج بحجّة وأقام بمكّة حتّى قضى الكلّ أجزاه، وإن خرج بواحدة وبتسعة وعشرين معه في سنته جاز كما مرّ. وإن هلك قبل أن يقضي الكلّ وأوصى به اِستؤجر عنه من بلده خارج بها.
فصل
من حلف إن لم يصلّ اليوم كلّه فصلّى في الأوقات التي تجوز فيها وأمسك في غيرها حنث، وإن صلاّه كلّه لزمه الاِستغفار.
وإن حلف لقد صلّى الهاجرة أو تزوّج أو قضى غريمه دراهمه وقد فسد النكاح والصلاة وزافت الدراهم حنث إلاّ إن علم بذلك عند يمينه، وقيل: غير ذلك.
وإن حلف لا يصلّي خلف فلان حنث إذا أحرم معه ولو انتقضه، وقيل: حتّى يتمّها إن كانت فريضة وقد مرّ ذلك.
وإن حلف أن يصلّي وراءه الهاجرة اليوم فأدرك معه الأخيرتين أو الصلاة من أوّلها فلمّا صلّى الإمام الأوّلتين فسدت على أحدهما، فعند ابن محبوب: إذا أحرم