التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

خلفه فقد دخل فيها على الوجهين، فيبر أو يحنث، وكذا إن فسدت على أحدهما، وقد صلّى مع القوم بعضها فقد برّ، ولا يضرّها نقضها.

ومن قال صومه عليه حسرة إن فعل كذا لزمته مغلّظة إن فعله.

ومن قال إن فعل كذا فعليه صوم سنة أو شهرين ثمّ حنث فقيل: عليه ذلك، وقيل: صومهما، وقيل: مرسلة، وقيل: لا شيء عليه لاستحالة أن يلزم نفسه ما لم يلزمه، واختير الثاني.

وإن عابت امرأة أخرى على كلمة قالتها فقالت عليها صوم سنة ما قالتها وقد قالتها لزمها -قيل- صومها، ولعلّ بعضا لا يراه عليها.

ومن قال: إن فعل فعليه صومهما فحنث فعجز عنه أجزاه العتق أو إطعام ستّين، وقيل: عليه أن يصوم متى قدر، وقيل: مرسلة.

أبو سعيد: إن قال ذلك ولم يقل لله، ثمّ فعل فقيل: لزمه صومهما، وله أن يفرّقهما، وقيل: لا وقد مرّ ذلك.

وإن قال: عليّ صومٌ، فأقلّه يوم، وإن قال أن يصوم أياما فأقلّها ثلاثة وأكثرها عشرة، وإن قال: الأيام، فقيل: يصوم سبعا، وإن قال: هذه الأيام فله ما نوى إن نوى وإلاّ صام أسبوعا.

وإن قال: أقصى الأيام فله نواه وإلاّ فلا حفظ فيه، وإن صام من الثلاثة إلى العشرة أجزاه. وإن قال: أجلّها أو أفضلها فيوم الجمعة، وإن قال: خمس جمع مرسلا اختير متواليات (201).

وإن حلف أنّ صومه فاسد ما فعل كذا وقد فعله فإن صام (202) فلا نقض عليه. وإن قاله صائما فسد يومه.

ومن قال عليه صوم شهرين وأرسل، فالأكثر أن لا تفرّق أيام الشهر، فإذا أتمّه جاز له أن يفطر ثمّ يصوم الآخر والأحسن تتابعهما.

وإن قال: لله عليه صوم رجب فصامه إلاّ يوما صام شهرا مكانه وكفّر يمينه، وإن لم يعيّنه صام شهرا ليومه ولا يكفّر.