الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧أبو عبد الله: من حلف لا يأكل من مال زوجته فعلفت شاة من تمرها فله أن يأكل لحمها ولبنها. وإن حلف لا يشتري ملحا فاشترى خبزا أو سمكا مملّحا فلا يحنث.
ابن جعفر: من حلف بفراق امرأته أو غيره لا يأكل من مال فلان أو عمله ثمّ اشترى من رجل شيئا فأكله ثمّ قضاه هو وفلان فقيل: يحنث، وقيل: لا وإن تعمّد قضاء ثمنه، وقد اشتراه قبل أن يأكله فالوقف فيه، وعند غيره إن اشتراه لنفسه ثمّ قضى من الثمن فالاِختلاف فيه واحد وهو أشدّ في المستقبل لأنَّه الآن يأكل ماله، ولمّا أخذه فاشتراه ثمّ أكله حنث، قال: ولا خلاف إن اشتراه به، والمال للآخر ويحنث. ومن حلف لا يأكل ممّا يحمل على حمار زوجته من حبّ أو تمر فأكل من السمك حنث عند ابن علي، وقيل: لا إلاّ إن حلف على ما يحمل مطلقا.
أبو سعيد: من حلف لا يأكل من محدود لفلان فزال إلى غيره فأكل منه ففيه قولان، واختير أنَّه إن نوى أن لا يأكل منه إذ هو ماله فلا يحنث لانتقاله عنه، وإن قصد نفس المال لا من حيث أنَّه مال فلان حنث لقيام [463] عينه. وإن حلف عن تمر نخل أبيه فاشترى به لحما فأكله فإن نوى التمر فلا عليه وإلاّ ففيه خلاف.
فصل
ممّا أجاب به ابنُ علي ابنَ محبوب أنّ من حلف لا يأكل ممّا هو لفلان أو ممّا كان له فتصدّق به عليه أو باعه له أو لغيره يحنث إن أكل ممّا هو له لا إن أكل ممّا كان له فزال عنه. وإن حلف لا يأكل من كسب فلان فأزاله إلى غيره فإن قصد ما دام له جاز له أكله لانتقاله عنه وإلاّ فلا مطلقا، وقيل: لا مطلقا لأنَّه قد حدّه ولو زال عنه، وكذا إن قال: من جمْع فلان، وقيل: إنّه كمالِه إذا زال عنه فهو مال جمعه وكسبه ثمّ كسبه غيره وجمَعه، فلا يحنث إن أكله في ملك غيره. وإن حلف لا يأكله جملة حنث إن أكل (205) منه ولو زال، وعلى القول بأنَّه محدود فلا يحنث حتّى يأكله كلّه.