الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨وإن حلف عن طعام أمّه فأكل ممّا لها فيه حصّة حنث، وقيل: لا إن أكل قدر حصّة غيرها بإذنه مطلقا، وقيل: إن أكل بعد القسمة. وإن حلف عن دارها وعن صعود نخلة لها فيها حظّ لم يحنث إذ ليس ذلك كالطعام لأنَّه يتجزّأ؛ والدار إن كانت تنقسم فهي مثله، والعبد والنخلة ونحوهما لا خلاف فيه وإنّما الخلاف في المنقسم.
ومن حلف عن كسب فلان فورث إرثا فأكل منه، فإن نوى به عمله لم يدخل الإرث فيه وإلاّ خيف حنثه به، وقيل: كلّ ما ملك فهو كسبه، وقيل: خاصّ بما كان من علاجه.
ومن حلفت لا تأكل شيئا من عند زوجها فأرسل إليها شيئا فأكلته حنثت، وإن أعطاه غيرها ثمّ أكلته من عنده ففيه ــ قيل ــ خلاف إذا علمت أو صحّ عندها.
ومن حلف لا يدخل معيّنة لفلان ثمّ باعها فدخلها أو لا يأكل معلوما لزوجته فأدخلته ملكه فأكله ففيه خلاف.
وإن حلف عن تمرة هذه النخلة وليست فيها، وعن لبن معيّنة وكان فيها فقيل: ذلك محدود، وقيل: لا. وإن حلف عن لحمها أو هذا اللحم فأكل بدله أو ثمنه أو شرب مرقه فخلاف أيضا.
ومن حلف لا يبيع غلامه في عمان فباعه في مكلا صُحار حنث، أو ليخرجنّ منه اليوم لم يحنث إن خرج إلى ذلك.
وإن حلف عن لحم معيّنة حنث بشحمها لأنَّه منه، وقيل: له أن يأكل الخالص، وإن حلف عنها فلا يأكل ذلك ولا سمنها ولا لبنها إن حلف عن سمنها.
وإن حلف عن مال زوجته فاستقى من ركيتها لم يحنث، وإن استقت هي أو عبدها حنث.
وإن حلف عن حلب لبن معينة لم يحنث بحلب بعضه.