الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩الباب السادس والأربعون
في اليمين إلى وقت الثمار وفي المأكولات
فمن حلف لا يفعل إلى الربيع فتربّع النخل فبقي منه نوع قليل ثمّ فعل لم يحنث. وإن غضبت عليه زوجته وحلفت ولعنت نفسها لا تشتي معه في قريته لزمتها مغلّظة، وليس لها أن تعصيه في المقام معه إلاّ إن وسّع لها، فإن عرفت وقت الشتاء فهو ما نوته (206) وإلاّ فحدّه ابتداء البرد كما مرّ. ومن حلف لا يتغدّى مع فلان اليوم فله ذلك بعده.
وفي كون الرمّان من الفاكهة خلاف.
ومن حلف لا يقصم الحبّ فأكل طحينا لم يحنث. وإن حلف على الشعير فأكل بُرّا كان فيه شعيرا كعكسه حنث لا إن حلف لا يشتريه فاشترى بُرّا كان فيه كعكسه إن غلب. وإن حلف عن معيّن فبذره وأكل من زرعه حنث، وقيل: لا إذا استهلكته الأرض. وإن حلف عن شراء حديد فاشتراه بابا كان فيه لم يحنث لأنّ القصد إلى الباب، وكذا إن حلف عن شراء الخشب فاشترى دارا كان فيه، أو عن نوى فاشترى تمرا به نوى ونحوهما. وإن حلف عن أكل الشعير فأكل خبزا من بر (207) كان فيه حنث لأنّ هذا غير الأوّل إلاّ إن اختلط من الزراعة، وقيل: لا لأنَّه غيره في التسمية.
وإن حلف عن أكل خبز فلانة فهو ما مدّ حتّى استدار خبزا، وإن عجنته ومدّته وطرحه في التنّور أو غيرِه غيرُها لم يحنث بأكله، وإن طرحته فيه هي كانت خابزة له لأنّ الطارح له على النار والمادّ له وإن بغير اليدين هما الخابزان له، وقيل: إنّ الخابز هو الطارح للخبز في ذلك.
وإن حلف عن أكل خبز امرأة في رجب فخبزت في جمادى الأخرى فلا يأكله فيه عند أبي عبد الله، وله أن يأكله في شعبان ولا يأكل فيه ما خبزت في رجب. وإن حلف على خبز امرأته فصفّحته وقد خبزته ولو [464] طرحه غيرها ويحنث إن أكل