الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠منه ولو عجينا، وكذا قال عزّان ولو خبزته في القِدر، ولا يحنث عند ابن روح إن أراد بيمينه خبز يدها ولو عجنته وأوقدت النار ما لم تُدِر الخبز بأصابعها أو راحتها أو تجعله على الصّلى أو الجمر أو الحصى المحمى أو الرمل ونحو ذلك. ولا حنث إن كان من خبز تملكه ولو خبزه غيرها بيده.
وإن حلف على خبز الذرة فخلط به البُرّ وخُبز لم يحنث في التسمية، وفي المعنى في حنثه خلافا ولو خلط بغيره كشعير وأرز ونحوهما ممّا يُخبز؛ وما لا يُخبز من الحبّ يكون الاِسم لها إن غلبت.
وإن حلف لا يأكل طريّ السمك فزال عنه اسمه ووقع عليه اسم المالح فله أكله، وأقلّ ما ينقله إليه يوم وليلة؛ وله أن يأكل صيد الوديان.
وإن حلف لا يشتري صوفا فاشترى كبشا به لم يحنث. وإن حلف لا يدخل بيته صوف فدخله كبش به حنث، وقيل: لا ما لم يسقط منه فيه. وإن حلف عن لحم فأكل مخّا خارجا من الرأس حنث في المعنى لا في التسمية. وإن حلف عن شحم فأكل مخّا خالصا لم يحنث فيهما. وإن حلف عن اللحم فأكل الخالص والشحم فخلاف في حنثه فيهما. وإن حلف عن الشحم فأكل اللحم النقي منه لم يحنث ولو كان لا ينقى منه إلاّ أنّ اللحم هو الغالب في التسمية حنث في المعنى لا فيها، وقيل: لا يأكل اللحم.
وإن (208) حلف عن اللبن أكل السمن لأنَّه ليس بلبن لا عكسه إذ لا يخلو من السمن. وإن حلف عن لبن معيّنة فلا يأكل جبنها إلاّ إن نوى نفس الشرب، وقيل: لا يحنث إن أكله. وإن حلف عن لحم معيّنة حنث إن أكل شحمها لمجيئه من اللحم لا عكسه إذ لا يجيء اللحم من الشحم. وقيل: من حلف عن اللحم فله أكل الشحم. وإن حلف عن سمن معيّنة فله لبنها حليبا. وفي مرق اللحم إن حلف عنه قولان ــ كما مرّـ.
ابن جعفر: من حلف عن الزبد أو السمن، فإن نوى معيّنا فلا يحنث بأكل غيره، وحنث في الزبد إن أرسل لأنَّه سمن، وقيل: فيهما. وقيل: من حلف عن سمن لم يحنث باللبن في التسمية في أيّ حال كان اللبن. ومن حلف عن سمن وزبد فله مخيض اللبن.