التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

ومن حلف عن شراء السمك وأكله حنث عند أبي الحسن بالقاشع والكسيف لأنَّهما منه إن أرسل، وحنث بهما عند غيره في المعنى لا التسمية.

وقال العلاء: اختُلف فيمن حلف لا يأكل لحما ونوى البقر وأكل غيره فعنده يكفّر يمينه. وحفظ مسبح أن كل (209) من حلف بغير استخلاف فله نواه، وعند قاسم والحواري إن نوى البقر وأكل غيره فلا عليه. وإن حلف عن اللحم كلّه وأدخل السمك في نواه حنث به.

أبو المؤثر: كلّ من حلف ونوى فله وعليه ما نوى إن اعتقده عند الحلف لا قبله ولا بعده، وعندهما لا ينفعه ولا يضرّه. وقال: من حلف لا يأكل هذا اللبن أو منه فأكل من زبده حنث. وإن حلف عنه ولم يعيّن فله الزبد الخالص منه وإلاّ قطّ، ومنعه أبو الحواري وقال: لأنَّه لا يخلو منه، وأجاز له السمن إذا أُذيب بنار وخلص من اللبن. ومن حلف عن اللحم فلا يأكل طريّ السمك عند أبي عبد الله، وعنه أيضا: أنَّه ليس من اللحم إلاّ إن نواه. ومن حلف عن السمن فله أكل اللبأ. وإن حلف عن اللبن فله أكل الأنفجة التي من السطر، ولا يحنث في التسمية، وخيف حنثه في المعنى. وإن حلف عن لبن معيّنة فأكل سطرها لم يحنث اتّفاقا. وإن حلف عن لبن جعد فأكل لبن ضأن أو طماطم حنث في المعنى لا في التسمية لأنَّها أصناف يجمعها الضأن. ومن حلف عن سمك زيد وفيه ملح فأكل منه في طعام لم يحنث. وإن حلف عن لحم الأنعام فأكل لحم الظِّباء والوعول فلا يحنث. وإن حلف عن الغنم (210) حنث بلحم ما ذكر. وإن حلف عن لحم وسمن فلا يحنث بمخّ العظام.

أبو عبد الله: من حلف عن لبن (211) معيّنة فرضعه [465] جدي ثمّ ذبحه فلا يحنث فأكل لحمه ولا يأكل ما بقي من اللبن في الأنفجة ولا إياها حتّى تغسل.

أبو سعيد: من حلف على الشواء فلا يحنث بالباذنجان والسمك إن أكله مشويا لأنّ المعروف هو اللحم المشوي، وإن نوى شيئا فله نواه. وإن حلف عن لحم الطير حنث بالدجاج والنَّعم إن أرسل. وإن حلف عن

لحم شاة ولا نية له فلا يحنث بتيس. وإن نوى الغنم فيها ولم يقصد أنثى من ذكر حنث بتيس لأنَّه منها. وإن حلف عن