التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

لحمها فكالشاة لأنّ اسم الغنم جامع كمعناها، وكذا الضأن والجعد اسم للذكر والأنثى كالإبل والبقر. وإن حلف عن جمل فلا يحنث بناقة، وكذا في كبش ونعجة.

فصل

من حلف لا يدخل بيته لحم فأكله خارجا منه ثمّ دخله وبأضراسه شيء منه لم يضره، وإن خللها وطرح شيء منه فيه حنث لا إن بلعه. وإن حلف لا يشرب لبنا إلاّ من شاته فشرب من شاة له فيها حظّ حنث.

أبو الحواري: من حلف لا يأكل اللبن فشربه حنث؛ وفي أكل زبده قولان. ومن حلف عن اللبن فأدخل له منه في دواء فشربه بعد (212) امتزاجه به لم يحنث إن غلبه الدواء وحنث بالعكس، وكذا إن وقع في ماء أو غيره. ومن حلف عن السويق فشربه حنث. وإن حلف عن فلفل أو نحوه فأدخل في قِدر حنث إن أكله، وقيل: في المعنى فقط.

وتمرة نخلة معيّنة أو أرض معيّنة ولبن معيّنة في كونه من المحدود قولان إن كان فيها ذلك حين حلف. وقيل: لا يحنث من حلف عن محدود حتّى يأكله كلّه، وجاز أكل ثمنه وبديله، وقيل: ثمنه لا بدله. وإن حلف عن لحم شاة فلا يشرب مرقه، وقيل: لا يحنث به إن عنى نفس اللحم إلاّ إن بقي فيه بعضه، وحنث إن أرسل لأنَّه ذاب فيه اللحم. وإن حلف عن مرق وطبخ لحما أو غيره وقد رطب به ثمّ أُخرج منه فأكل اللحم وإن بعد يبسه حنث لأنّ المرق قد كان فيه، وقيل: لا حتّى يأكله بائنا عن اللحم، وقيل: إنّه لا يسمّى مرقا وقد مرّ بعض ما ذُكر هنا.