الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢١٣الباب السابع والأربعون
في اليمين بالرطب والتمر ونحوهما
فمن حلف عن أكل التمر حنث بالحشف، وقيل: لا ولا بمسيل في التسمية، وخيف حنثه في المعنى. وإن حلف عن الدبس لم يحنث بالتمر، وحنث بعكسه لأنَّه من التمر لا عكسه. وإن حلف عن النبيذ فعمل خلاّ حتّى صار في حدّه فشرب منه حنث عند ابن إبراهيم (213) لأنَّه عنده ما دام الخلّ فيه فهو نبيذ لا عند من يرى الأيْمان بالنيات.
ومن حلف عن تمرة معيّنة لزوجته فباعها أو قايض بها بإذنها فأكل من بدلها أو ما اشترى منها لم يحنث. وإن حلف لا يبيع هذا الجراب إلاّ بسبعة دراهم حنث إن باعه بأقلّ أو أكثر. وإن حلف عن التمر فله الخلّ والدبس إن لم يعيِّن التمر، وقيل: لا يحنث حتَّى يأكله كلَّه؛ وإن حلف عن رطب أكل البسر (214)، وفي العكس قولان. وإن حلف عن رطب معيّنة أكل بسرها لا عكسه. وإن حلف عن تمرها فأكل تمرة فسلة في رأسها فهي منها، وقيل: هي غيرها، وإن قال ممّا أتمرت لم يحنث بتمرة الفسلة، وقيل: يحنث، وكذا إن قال ممّا عليها، وإن نشأت من تحتها فهي غيرها قال أبو الحواري: بلا خلاف.
وإن حلف عن التمر لم يحنث بخلّه ولا بمريسِه. وإن حلف عن عسل لم يحنث بنبيذ عمل منه، وقيل: يحنث. وإن حلف عن التمر فله شرب خلّه وعسله ونبيذه، وإن حلف عنه فأكل الخلّ أو عنّ أكله فشرب النبيذ لم يحنث فيهما.
ابن موسى: من حلف عن البسر الأخضر فلا يحنث بأكل الفضخ ولا بعكسه. وإن حلف عن البسر فلا يحنث بالرطب ولا بالمبسل إن أراد غيره. وإن حلف عنه لم يحنث بالأخضر والفضخ. وإن حلف عن هذا الجراب وعن ثمنه فلا يأكل بدله ولا ما اشتُري به إلاّ إن نوى شيئا.