التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

أبو عبد الله: من حلف عن تمرة معيّنة ولم يقل التي فيها حنث إن أكل منها إلاّ إن حلف على قائمة بعينها، وقيل: لا حتّى يأكلها كلّها لأنَّها محدودة، وكذا لبن معيّنة وخبز معيّنة وغزلها إن عنى بيدها، وقيل: كلّ ذلك ليس بمحدود حتّى يحدّ قائما بعينه. ومن حلف بالطلاق إن لم يأكل هذا الجراب لم يلزمه أكل الحشف والعجم وإنّما عليه ما اعتيد أكله، وإن خرج منه عسل بعد اليمين ولم يأكل التمر معه لم يبرّ، ولا شيء عليه فيما خرج منه قبلها. وإن حلف عن تمر معيّن [466] ففي خلّه وعسله ونبيذه وغيرها ممّا لا يسمّى تمرا قولان، وكذا إن أرسل.

وإن حلف لا يطلع معيّنة وطلع نخلة أو شجرة أو جدارا بجنبها حتّى حاذى (215) رأسها فترقّى إليه ونزل من حيث طلع، فإن أرسل فقد طلع، قال خميس: ولا يبعد هذا من الخلاف. وإن حلف عن بسرة معيّنة فتركها حتّى صارت رطبا فأكلها ففي حنثه قولان. وإن حلف عن رطب معيّنة فله بسرها، فإن أقرنت قطع ما كان رطبا وأكل الباقي. وإن قال: هذه البسرة فلا يأكلها ولو أرطبت، وكذا إن حلف على رطبة معيّنة فلا يأكلها ولو صارت تمرة.

وإن حلف عن فاكهة وأكل الرطب والرمان عند بعض لأنّ الله سبحانه أخرجها منها، وكذا الأترنج والبطّيخ والجوز ونحو ذلك ليس منها أيضا، وقيل: الرمّان، وليس في عطفه في الآية ما يخرجه منها. وإن حلف عن الإدام أكل البيض والجبن ونحوهما لأنَّه ما يتأدّم به.

وسُئل ابن جعفر عمّن حلف لا يأكل من أوّل الجراب ولا من آخره وهو معيّن ولا يتميّزا منه؟ فقال: إنّه ونحوه ممّا لا يتميّزا منه ولا وسطه، ولعلّه عنده حانث وما يتميّز ذلك منه فهو كمن على ثلاث نخلات لا يأكل من تمر أوّلهن ولا آخرهنّ فله أن يأكل من الوسطة وكذا نحوهنّ. ومن حلف لا يطعم ثوره النوى فأطعمه تمرا بنواه حنث في المعنى لا في التسمية.