التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والمختار أن لا تترك إلاّ بكفر أو إصرار، وإن على صغير كما مرّ؛ ولا ينقل إلى الوقوف بل يبقى على ولايته ولا يقول على ولاية الشريطة عند المغاربة. وأجاز بشير وابن محبوب انتقاله إلى الوقوف.

فصل

فرض على من يدين لله تعالى بولاية أهل طاعته جملة، وببراءة أهل الضلال والكفر، أن يبحث في أعيانهم ويتفقّد أحوالهم حتّى يتولّى أهل الهدى، ويتبرّأ من أهل الردى. فمن ارتضاه في دينه موافقا لمذهبه لزمته ولايته في حينه، ومن ظهرت منه المحرّمات أو الإصرار، فعليه براءته بلا تراخ. والمجهول حاله في الوقف حتّى يظهر أمره.

الخراساني: من دخل بيت قوم بلا إذن، يوقف فيه حتّى يستتاب، وليس ذلك منه صغيرا ولا كبيرا، وفيه عندي نظر، وإلاّ فلِمَ يستتاب؟ وإن مات في بيتهم قَبْلَه وُقف فيه أيضا، لعلّه ندم بعد الدخول.

وإن أتى وليّ ما، كنظرة أو كذبة ممّا قيل ليس بكبير فلا يُبرأ منه حتّى يُستتاب، وإن مات قبله ولم يعرف حاله فيه، وُقف عنه أيضا. وقال أبو عيسى وهو الخراساني: هو على ولايته، ولا يُحكم بشهادته حتّى يستتاب، وإن مات قبله وُقف عنه أيضا.

ومن تولاّه المسلمون ورأوا منه أشياء يكرهونها غير أنّه إذا دُعي أجاب، وإذا عوتب رجع فقيل: ما دام على هذا فهو منهم، وإن رأوا منه تخليطا وما يكره، كفّوا عنه بلا براءة منه ولا ولاية، وأمروا متولّيه بالكفّ فيه، فإن أجاب وإلاّ فلا عليه.

بشير: من سمع أنّ فلانا أتى مكفّرا لزمه أن يعتقد أنّه إن صحّ منه، فإنّي منه بريء إن عرف معناه، وقيل: إن كان [44] ممّا لا يسع جهله، لأنّ المحدث بالاستحلال يبرأ ممّن يحرّم حدثه.

١١٥ / ٣٬٥٨٥