الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦الباب الخمسون
في اليمين بالأيام والأوقات والدهور
أبو سعيد: من حلف على شيء لا يأكله هذه الأيام فإنّه يتركه في عشرة (229) ثمّ يأكله، وإن قال: في هذه الأيام مرسلا وكان في يوم الأحد فلا يأكل إلى يوم الأحد، وإن أشار إلى معلومة نواها فهي ما نوى. وإن قال: أياما فقيل: يتركه ثلاثا، وقيل: إلى عشرة، ــ وقد مرّ كلّ ذلك ــ.
ومن قال لغريمه: والله لآتينّك غدا بالزمان أو بكرة أو ضحى أو ارتفاع النهار أو عند الشروق أو قبله، فالزمان عند الناس التعجيل، فإذا جاء أوّل النهار فلا يحنث، وبكرة أوّله أيضا، والضحى من ارتفاع الشمس إلى ما قبل الظهيرة، والشروق عند طلوعها وقيل: قبله، وأوّل أمس هو اليوم الذي يلي أمس. ومن حلف لا يفعل كذا ظهيرة فهي عند انتصاف النهار، وأوّله أوّله إليها وأوسطه عندها وآخره من الزوال، والمساء هو الليل، والعشيّ من الزوال؛ وقد مرّ آخر الشهر والسنة.
أبو المؤثر: الدهر سنة، والحين ستّة أشهر إلى تسعة، وقيل: سنة. والزمان يوم وليلة، وقيل: سنة، وقيل: أربع. والدهر على ما نواه.
ابن جعفر: من دُعي إلى طعام فحلف لا يجيء إليه الساعة أو نواها ولم يلفظ بها أو جيء به إليه بلا عكس فإن نواها ولم يلفظ بها فأرجو أن لا يحنث بعدها ولا إن أوتي به إليه. ومن حلف في أمر لا يفعله دهرا ولا زمانا فقيل: لا وقت لهما.
أبو سعيد: إن حلفت امرأة على بنتها تصيح أنَّها إن لم تسكت الساعة فلا تساكنها شهرين، فإنّها إن سكنت في مجلسها سكوتا تعرف به أنَّها سكتت كفاها ولا تحنث؛ وإن سكتت لتنفس ثمّ تعود إلى الصياح فليس سكوتا تبرّ به. ومن حلف لا يفعل كذا أبدا فقيل: كلّ ما فعل حنث، وقيل: لا إلاّ مرّة. ومن قال: كلّ حبّ لي قديم أو عتيق فصدقة، فإن خلا له سنة أو أكثر وجبت فيه ولا يحنث في أقلّ منها.