الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩فصل
لا يؤكل ما أخذ بمعراض أو شباك، وما رُمي ببندق أو خشب أو حجر إن لم تدرك ذكاته، وإنّما يؤكل ما رمي بسهم إذا ذكر عليه وأناله ووجد قتيلا به ولم يتوار بليل أو غيره، وإن أصاب غير ما ذكر عليه حرم، وإن ذكر عليه ثمّ أرسله أكل ما قتل ولو كثر وكذا الكلب.
وإن كان لحجرة أسنان تجرح فجرحت صيدا وذكر عليه جرحا يقتله عادة جاز أكله في الطير خاصّة، وقيل: وغيره.
وإن نسي الذكر عند الإرسال فلا يأكل ما قتله إن لم يدرك ذكاته، وقيل: إن ذكر على الصيد قبل أن يصل إليه السهم أو الكلب فإنّه يؤكل، ويجزي الذكر على الصيد نفسه.
ومن رمى صيدا ثمّ تردّى من عال فلا يأكله، ولا إن رماه مجوسي [481] بسهم فقتله به أو مسّه برطوبة ثمّ قتل به مسلم صيدا آخر عند ابن محبوب لنجاسة السهم.
أبو علي: من رمى طائرا على شجرة وذكر فوقع فمات كُره له أكله، وقيل: يؤكل إن وجد به دما لأنَّه علامة موته بسهمه أو حجره.
ومن رمى به كثيرا ولم يقصد معيّنا منه فقتل بعضه أكله، وقيل: إن سمّى على السهم أكل ما أصاب ولو غير ما قصد، وكذا في الكلب وصيده، فإن وجده غير ممسك له فلا يأكله ولو لم يأكل منه.
ابن خالد: لا يُرمى إلاّ بما له حدّ من حديد، ولا يؤكل المرميّ بمجتمع ولو حديدا ولا الوحش إن رمي بحجر ولم تدرك ذكاته، وإن رماه بسهم وخرج منه دم وذكر عليه ومات قبل أن يصله أكله، وإن رماه به وذكر عليه ثمّ بآخر بلا ذكر عليه فلا يأكل ما أصابا حتّى يعلم أنَّه أصاب الأوّل.