الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠أبو الحواري: إن ذكر على السهم فهو كما قال، وإن ذكر على الصيد أكله ولو قتله الأخير.
ومن استعار كلبا من مجوسي أو اشتراه منه فلا يأكل ما صاده إلاّ بعد أن يعلّمه.
ومن رمى صيدا (260) فأوثقه وأوهاه ثمّ رماه غيره فقتله فهو للأوّل، وعلى الآخر الضمان بتعدّيه على صاحبه. ومن وجد بصيده حبلا فلا يأخذه، وجاز له إن وجد فيه أثره. وإن وقعت سمكة في سفينة فهي لمن أخذها.
وإن وقع السمك في شبك فجرّه ربّه فانخرق وخلْفُه شبك لآخر فحصل فيه فهو للأوّل.
ومن وجد جريحا وعلم أنّ جرحه من صيّاد وقد حبسه لم يجز له أخذه (261)، وإن لم يعلمه منه جاز له، وإن كان جرحه لا يحبسه وقد ذهب ربّه جاز له أيضا لما روي: ((من أثار صيدا فاصطاده غيره فهو لمصطاده)).
ومن رماه فتوارى عنه ثمّ وجده مات فله أكله إن لم يشغل عن طلبه بغيره، ولا يؤكل ما رمي بمسموم.
ومن وجد حيّا ولا سكّين عنده فكان يلتمس ما يذبحه به فمات بجرحه قبل أن يجده فله أكله إن كان في طلبه ويذكر إذا أطلق السهم إن أمكنه، وإلاّ فعند وضعه في كبد القوس ويجزيه لا إن سمّى وهو في كنانته.
ومن رماه بنبل ليس بذي جناحين حلّ له أكله والحكم للحديد لا للعصاة.
ومن رماه وسمّى وأدرك سبعا أكل منه بعد موته أكله إن علم ذلك وإلاّ فلا.
ولا يؤكل قتيل آكل الجيف ولا يصاد بالأسود.
ومن عجز عن نزع الصيد من رِجل باز فإن خاف كسر رجليه أو موت الصيد ذبحه من حوصلته.
ومن رماه في الحلّ فمات في الحرم فلا يأكله، وإن انغرز السهم فيه من محلّ وضع الوتر فلا يأكله إن لم تصبه حديدته.