التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

ومن أرسل جارحته فمضت إلى غير جهته ثمّ رجعت إليه فقتلته أكله، وإن رجعت إلى ربّها بعد أن رأت الصيد أو لم تره ثمّ عادت إليه بلا إرسال فقتلته فلا يأكله. ويروى: ((لا تطرقوا الطير في وكناتها فإنّ الليل أمان)).

أبو الحواري: كره أخذ الطير على الموارد قبل أن تصدر. ومن أثار صيدا أو طرده حتّى عيي لم يجز لغيره أن يصطاده، وجاز إن كان يقدر على نجاة نفسه ولو كان المثير خلفه، وإن ذبحه فطار وجرى حتّى توارى عنه فلا يأكله إن لم يره كيف مات، ولا إن وقع في الماء.

فصل

يحكم ــ قيل ــ على الصيادين أن يبيعوا لأهل القرية إن احتاجوا، فإن قالوا: لا يبيع بحبّ أو تمر أو غيرهما فالبيع إنّما يكون بالنقد، ويحكم عليهم أن يبيعوا بثمن أوسط.

ومن سرق شبكة فاصطاد بها فالصيد له وعليه ضمانها. قال خميس: ولعلّ فيه قولا آخر.

وإن خرج صيد من شباك وضعف حتّى لا ينجو بنفسه فهو لأهلها، وإن قدر فهو لمن اصطاده.

وصيد السمك حلال ولو ميّتا إلاّ أنَّه مكروه إذا ورم من ضرر.

وإن وجدت قطعة لحم في سمكة لم يجز أكلها.

فإن انفجر نهر في أرض قوم فدخله سمك فلا يصاد إلاّ بإذنهم إلاّ إن كان جاريا، وفي صيده من مجوسي خلاف.

ومن وجد بصيد جرحا يحبسه لم يجز له أخذه إن علمه من آدمي وإلاّ جاز له كما مرّ.