الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣الباب التاسع والخمسون
فيما يحلّ من الدوابّ والطير وما لا يحلّ وفيما يضرب من الصيد أو يطعن ومعرفة الوحش
ولا بأس ــ قيل ــ بأكل لحوم الخيل والبغال والحمير وشرب ألبانها وسؤرها، وبأكل الأرنب والثعلب، وقيل: مكروه واليربوع والضبّ؛ وكان ــ قيل ــ مسلم يأكله.
هاشم ومسبح: لا ندري لأيّ شيء تحرم لحوم الحمر الأهلية والبغال والخيل والثعالب والسباع، والله سبحانه يقول لنبيئه: ﴿قُلْ لاَ أَجِدُ فَيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا علَى طاعمٍ يَّطعَمُهُ﴾ الآية (سورة الأنعام: 145)، فبيّن سبحانه تحريم ما استثناه وخصّه من جملة ما أباحه.
وكُره لحم السباع والخيل والبغال، وقد بلغنا في الحمير أنَّه صلّى الله عليه وسلّم رأى قدورا منصوبة يوم فتح قريظة فسأل عمّا فيها؟ فقالوا: لحوم الحمير، فقيل: إنّه أمر بها فكفيت، فلا ندري أَكُرِه أكلها أم خاف الفساد عليها، قال خميس: والذي عندنا أنّ الحرام هو ما حرّم الله في كتابه أو رسوله في سنّته أو اجتمعت الأمّة على تحريمه، والشبيه بالمحرّم حرام وإن لم ينصّ عليه بعينه.
أبو الحسن: لا بأس ببعر الضبّ وأكل لحمه ولحم القنفذ، ولا بسؤر السِّنّور وأكل لحمه.
والكلب نجس والذئب والأسد مكروهان عند بشير، وتوقّف فيهما أبو المؤثر، ولم يجئ فيهما ما جاء في الكلب، ويروى أنّ الضبع صيد كما مرّ، وقيل: كان على مائدة ابن عبّاس لحم الضبع.