التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

ويؤكل السمك ولو طرح في النار حيّا كالجراد، وكرهه بعض رحمة له لا تحريما، وبعض يستقذر ما يلقيه البحر ميّتا ولا يحرّمه، ويذكى الحمس لأنَّه من دوابّ البرّ.

ومن ملك طيورا يصطاد بها بتربية أو شراء أو هبة، [483] فلا يحلّ لأحد أن يملكه عليه ولو ذهب عنه إلى بعد، وإن استوطن معه بلا تربية ولا بوجهه ممّا ذُكر ثمّ نفر عنه وعن محالّه واصطاده غيره فله أن يتملّكه عليه، وكذا ما يُتملّك ويُتّخذ في البيوت من الحمام والدجاج وغيرهما من الطيور لا يحلّ اصطياده إلاّ بإذن أربابها، ولا بأس بقتل ما يؤخذ من الوحوش بالسيوف والرماح، مع الذكر عليه إن لم يقدر على ذبحه (263).

وإن قُطع نصفين فقيل: يؤكل كلّه، وقيل: إن كان ما يلي العجُز أكثر، وإن كان ما يلي الرأس أكثر أكل دون ما يلي العجُز.

ومن طعن وحشا ثمّ سمّى عليه قبل أن يموت أُكل إن مضى السِّنان فيه بعد الذكر وإلاّ كره أكله.

وإن وقع صيد في شبك الصائد فجعل يطعنه حتّى يموت فيها فلا يأكله.

وإن طعنه حتّى أوهاه وذبحه أكله إن تحرّك بعد الذبح، وإن لم يكن فيها فلحقه وطعنه فمات من طعنه أكله ما لم يذهبه.

وإن ضرب صيدا فقطع منه يدا أو رجلا أكل دون العضو ولو تعلّق بجلدة، وإن كسر بضربه رِجل حمار وطمع أن لا تقع أكلها لا إن خاف أن تقع، وقيل: يأكلها ما لم تبن منه. وكُره السرف في طعنه.

ومن لقي وحشا فضربه بالسيف (264) فقتله أكله إن ذكر عليه، وإن أدرك ذكاته ذكّاه.

ومن ضرب به شاة أو بقرة أو بمدية فأبان رأسها قبل أن يذبحها أكلها دونه إن سمّى عليها، وإن بان هو وعجُزها وبقي وسطها مع محلّ الذبح متحرّكا ذُبح، وأُكل إن