التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

تحرّك بعد الذبح لا ما بان منها ولو أكثرها وهذا في غير الصيد، وأمّا الصيد إن أبانته الضربة نصفين فإنّهما يؤكلان كما مرّ، وإن كان العجُز أكثر أُكل المقدّم دونه.

أبو الحواري: ليس بعمان حمر وحشية، ولا يجوز اصطياد حمير منها لأنّ لها أهلاً كالإبل والغنم حتّى يعلم أن ليس لها أهل.

وللبقر الوحشي علامة يُعرف بها وهي انتصاب قرونه وأنَّه أبيض كما مرّ.

فصل

من وجد ظبيا في حبل لا يعرف ربّه فالوقف فيه، وإن كان الحبل في خشبة لم يجز له وهو لربّه لأنَّه في وثاقه.

وإن وقع صيد في شبك ثمّ انفلت أو قطعه قبل أن يقبضه الصيّاد فهو لمن صاده بعدُ، وما دام فيه فهو لربّه.

أبو الحسن: من وجد طيرا مقصوصا فهو كالمربوب وكان لقطة، وما احتمل أن يكون مربوبا أو غيره جاز اصطياده وإن من قرية حتّى يُعلم مربوبا، فإذا أُخذ وصار صيدا لم يجز أن يكون مربوبا حتّى يصحّ بعَدْلين، ولا يكون الدجاج فيها صيدا حتّى يصحّ أنَّه ليس بمربوب، وهو في البريّة عند أبي الحواري صيد إن احتمله، وعند غيره أنّ الأغلب في الدجاج كونه مربوبا حتّى يُعلم غيره، ولا بأس بصيد الطير من البيدر والبيوت، ويأخذه ولو في موارده ومبيته وإن كُره فيه وقبل أن يرِد.

والحُمُر والبقر الوحشية يجوز صيدها حتّى يُعلم أنّ لها ربّا، ولا يطيب في الحكم ولا في الجائز حتّى يصحّ الجنس المتوحّش بعد الإملاك.