الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩وقيل: بعث عمر بن الحصين الخزاعي إلى الكوفة أن يطبخ عصير العنب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث يعلّمهم ذلك، وقيل: حتّى يبقى من العشرة ثلاثة.
وإذا أُلقي على الأرض لا يعلق بها ولا تنشفه، وقيل: إذا نبذ في سقاء غدوّة شرب ليلا، وإن نبذ عشيّة شرب بكرة.
وقيل: أمر عمر بذلك ولا يجعل فيه درديا والفضيخ حرام.
وقيل: إنّ أنس يأمر بالبسرة المنصفة فيقطعها إذا أراد نبيذا ولا بأس ببسر للخلّ ونبيذه لا يصلح، وقيل: حرام وهو خمر.
ومن وُصف له ماء البسر الأخضر لدواء ينتفع به فلا عليه عند أبي علي، وقيل: إنّه من الخمر، ولا يجوز ولو مدركا. ونبيذ الحبّ حرام، ولا بأس ــ قيل ــ أن يُجعل حبّ الدادي في النبيذ للدواء لا لغيره.
ابن المسبح: لا يجوز وضعه في النبيذ ليصلب ويستعجل وهو رأي ابن محبوب، وهو كحبّ الشعير إلاّ أنَّه أطول منه وأدقّ، وهو مرّ قابض وحارّ يابس، وأجوده الجبلي الأحمر، وهو يحفظ نبيذ التمر من الحموضة، ويليّن الصلابات ويعقّل الطبع. ولا بأس ــ قيل ــ بعصير الكرم، وفي نسخة التمر ما لم يفض في الأرض.
أبو الحواري: لا يجوز نبيذ الكرم ولا البسر إلاّ إن طُبخ حتّى يرجع إلى الثلث، ولا نبيذ الزبيب والتمر معا، واختير كلٌّ وحده، ولا بشراب النارجيل.
وقيل: إنّ الكوز الذي يُجلب فيه لا يردّه عليه إلاّ إن غسله، وإن جلب من النارجيل في سقاء أو غيره حتّى حمض فلا بأس به في السقاء لا في غيره، وكذا عصير الرمّان، وقيل: يُشرب العصير ما لم يُغلَّ، وغليانه رميه بالزبد، فإذا غلا كان خمرا.
وقيل: لا يُترك أهل الذمّة يدخلون خمرا في أمصار العرب، ولا ينبغي أن تكون [485] الأشربة من اللبن والعسل والتمر ونحوها إلاّ في سقاء بوكاء.
أبو الحسن: إن طبخ التمر والبسر ثمّ أُخرج من التمر بعد الطبخ والنضج وأطلق فيه وهو فاسد الشراب والانتفاع به للخلّ وغيره جائزا (266).