الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الباب الثاني
في الوقوف
روح بن يحيى: كلّ ما ركب الناس ممّا دنوا بتحريمه من موجب النار على فعله أو على تضييعه فواسع للعالم به جهل ضلالهم عليه، والسؤال عنه منفّس ما لم يركب مثله أو يتولّى راكبه، أو من تولاّه عليه أو يثبت لهما الإيمان على ذلك، أو يبرأ من العلماء إذا برأوا من الراكب أو المتولّي، أو يقف عنهم فهذه الجملة يسع جهلها إلى قيام الحجّة بالعلم من الكتاب أو من الدين أنّ الفعل راكبه هالك، وكلّ ما ركب الناس ممّا دانوا (19) باستحلاله ممّا أوجب الله على فعله أو تركه العذاب فغير واسع للعالم به جهل ضلالهم عليه، ولا منفس في السؤال عنه، وقيام الحجّة فيه عند العلم أنّ الراكب مستحلّ.
ولا يسع الشكّ في هلاك المشركين المستحلّين الحرام، المحرّمين الحلال، الرادّين ما جاء به الرسول، ولا في هلاك المستحلّين المحرّمين الدائنين بذلك بالتأويل، فمن أقرّ بالجملة ولم يرض بحكم الرسول فكالمشركين في الاستحلال، وإنّما الخلاف في الأسماء والأحكام، فإنّ أولئك [46] جاحدون، مكذّبون، وهؤلاء مقرّون بالتنزيل، قابلون للجملة، قائلون عن الله وعن الرسول بغير الحقّ، مخطئون في التأويل، واتّفقت حالهم في الاستحلال، وكفر أولئك شرك، وهؤلاء نفاق.
فصل
أبو الحواري: جاءت الآثار أنّ الأئمّة إذا ذكرت لم يسع جهلها، إمّا ولاية على صحّة، وإمّا براءة بعد حجّة. وقيل: لا وقوف عن أهل الولاية حتّى يستبين