الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣وقيل: لا يجوز إلاّ لذي علّة لأنَّه إنّما رُخِّص لهم لأجلها. وأمّا الطلاء المعمول من العنب فقيل: يعصر ويجعل في قِدر ويُطبخ حتّى يبقى منه ما مرّ ولا تنشفه الأرض، فذلك هو الجائز منه.
فصل
وعن عمر لأن تختلف الأسنّة في بطني أحبّ إليّ من أن أشرب نبيذ الجرّ. وقيل: كلّ وعاء يجوز فيه الشراب فلم يوك فنبيذه حرام، ومنعه الربيع في المشعل إن كان من جلود الإبل والبقر أو مضعوفا من الغنم، ولا بأس بمرقّع.
والنقير أوعية تُعمل من جذوع النخل؛ والحنتم الجرّة الخضراء، وكذا السود ونحوها.
والمزفّت كلّ وعاء عُمل من خشب أو نحوه وزُفِّت بالقار.
والدباء اليقطين وهو القرع، والوطب السقاء والمشاعل.
ابن بركة: أجمع العمانيون على إجازة شرب النبيذ المتَّخذ في الأديم لما روي من الإجازة للوفد، وعلى تحريم سائر الأشربة في الأواني المنهيّ عنها.
أبو علي: من عرض على غيره نبيذا وهو ليس بلغة وزعم أنَّه من قربة فلا نحبّ له أن يشربه منه إن اتّهم، وجاز بلا سؤال إن كان ثقة، ويسأل غيره كالمتّهم.
نبهان: لا يشرب إلاّ من ثقة، ولا بأس عند الأزهر إن كان من دن أو مشعل موكّى وشرب منه وعلم ذلك، ولا يشربه من غاب عنه أمره إلاّ من الثقة.
ولا بأس ــ قيل ــ بالدبان من كلّ أحد إن قال إنّه من مشعل.
سُئل الفضل عمّن أوتي بنبيذ ولا يعرف من أتاه به ولا يثق به، هل له أن يشربه؟ قال: أمّا في الورع فلا أحبّه له، وأمّا في الجائز فهو جائز ولا يلزمه سؤاله، ويشرب من ثقة بدونه.