الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥ابن بركة: اتّفق أصحابنا وكثير من غيرهم على إجازة شرب الطلاء إذا غلا حتّى يبقى منه ما مرّ، وكان عمر وعليّ ومعاذ وأبو عبيدة بن الجرّاح وأبو موسى يجيزونه على ذلك.
فصل
إذا عُمل النبيذ في أديم مملوء، فإذا وقف عن غليانه فحوّل إلى جرّ أو زجاج شُرب ما لم يغل فيه أيضا، وقيل: إنّما يُشرب ما دام في المشعل ولم يُحوّل.
ومن طبخ ــ قيل ــ عصيرا أو تمرا أو بسرا أو زبيبا يريده خلاّ فلا يعرض له ما دام في حدّ النبيذ، ولا بأس به إن تحوّل إلى الخلّ.
ابن إبراهيم: من عمل نبيذا في جرّ ولم يعرض له حتّى صار خلاّ حلّ له، ولم يجزه غيره لأنّ أصل عمله في وعاء لا يجوز عمله فيه.
ومن طبخ مبسلا وأخذ الماء وطرح عليه تمرا واتّخذه لخلّ كره له، ولم ير ابن محرز به بأسا (270)؛ قال خميس: ولعلّه خصّه بما لم يفضخ البسر ويخرج من الماء وضخّ، وإن كان في البسر قارين قُطع ولا يُخلط معه وذلك سواء في خلّ ونبيذ، وإن انفضخت فيه بسرة أو أكثر فلا يتّخذه لأحدهما ويعمله لغيرهما.
وقيل: كان جابر ماشيا فلقط بسرة وقال: الحمد لله الذي أحلّ أكلك وحرّم شربك. أبو سعيد: اختُلف في طبيخ البسر فقيل: يجوز اتّخاذ الخلّ منه، وقيل: لا، وكذا في المبسل إن بقي بعد طبخ البسر وأُريد جعل الخلّ منه.
أبو الحواري: من طرح رطبا في جرّة وفيه بسر يريد به خلاّ فقيل: يجوز ذلك ولو بسرا خالصا.
أبو الحسن: من عمل نبيذا في حلال ثمّ تركه فيه حتّى صار خلاّ وزال غليانه وزيادته جاز له.