التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

ديْنا لم يلزمه، وقيل: إن كان له ما يفضل لهم لزمه. وقيل: من قدر عليه بمال واحتيال فقد لزمه، وقيل: من له ما يغنيه وعياله ومن يلزمه عوْله إلى الحول ويفضل له ما يحجّ به ولا يلزمه بيع ماله كلّه، ولا يبيع متاع بيته، وإنّما يبيع منه ما لا يضرّ به نفسه ولا إياهم، ولا ينقص عليه المعاش في الباقي.

ولا يجب في عبيد الخدمة، ويلزم في عبيد التجارة إن بلغوا الزاد والراحلة. ومن لزمه لسعة ماله فلم يحجّ وهو يأمله حتّى ذهب لزمه ديْنا عليه ويوصي به. وإن كثر مال ذي علّة ولم يقدر بنفسه لم يلزمه. ولزم ذا صنعة جَمَع منها ما يبلغه، وقيل: وإن لم يجمع منها ذلك، وينتقل بها من بلد إلى أخرى حتّى يصله، والأكثر على الأوّل. وعند الشافعي: لا يلزم أهل عمان لأنَّه لا يكون إلاّ مع الأمان، ولا عدوّ أعدى من البحر، وليس كما قال لأنّ طريقها يكون من البرّ أيضا، وليس له معرفة بعمان لأنَّه نشأ بالعراق ثمّ انتقل إلى مصر فمات بها.

ولا يجوز إهمال النية فيه ولو لفقير.

قال خميس: ولا يلزم عليلا ذا مال كما مرّ، قال: ولكن يوصي به إذا احتضر لأنَّه مخاطَب به، وعندي لا يلزمه الإيصاء به ولا أنَّه مخاطَب به إذ من شرطه صحّة البدن وقد عدمت، ولزم مكّيا إن قدر عليه ببدنه ولو عجز عن زاد وراحلة، وكذا غيره لأنَّهما مشروطان [490] لمن احتاج إليهما.

والنساء كالرجال في فرضه.

واختُلف فيمن له مال ما لو سلم لقدر أن يحجّ منه، ولكن يطالبه سلطان ويغرمه ولا يجد امتناعا منه ولا يأمنه وإن على عياله فقيل: يُعذر بذلك ويفتدي بماله من ظلمه ولو عليهم، وقيل: يلزمه والباطل لا يزيل الحقّ، وإن شاء افتدى بما في يده، والحجّ ديْن عليه، وإن شاء حجّ وتوكّل على الله وأدّى ما عليه.

البسياني: من ملك في أشهر الحجّ ما يلزمه به لم يسقط عنه بعد وجوبه بظلم من ظلمه، والخراج ظلم. ومن تلف ماله قبل دخولها لم يلزمه.