التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

فصل

أبو عبد الله: إذا وجب على الشاري فليحجّ وإن بلا إذن الإمام. ومن قدر على غزو وعليه حجّ اختير له أن يبدأ به ثمّ بالغزو.

وإن لزم ذا بنات أو غيرهنّ ممّن يلي تزويجهنّ وكّل بهنّ من يثق به وحجّ. ومن له مال وعيال وأولاد ويجد قائما بهم ولزمه حجّ ويخاف عليهم فلا يتركه لذلك إذ لا يدع فرضا خوفا من ضياع مال، فالضرر فيه أولى منه في الدين. ومن لزمه وخاف إذا خرج إليه أن يضرّ الجائر أهله فله أن يؤخّره حتّى يأمن عليهم، كما له تأخيره إن خاف على نفسه إلاّ إن وجد نائبا عنه ويأمن معه عليهم منه، فإن تلف ماله لإقامته عليهم أوصى به.

ومن دخله مال في أشهره لزمه كما مرّ، وإن دخله قبلها واحتاج النكاح تزوّج. وإن لزمه وخاف العنّة اختير له أن يتزوّج بأقلّ الصداق ويحجّ، وإن دخله مال قبلها فزال لم يلزمه حتّى تدخل وعنده ما يلزمه به. ومن دخله فيها فلزمه فيه ولم يجد سبيلا إليه حتّى تلف المال فقد لزمه، وقيل: لا يتزوّج إن دخله فيها إلاّ إن خاف العنت. (1)

ومن اتّفق له حجّ وتزوّج بدأ بالفرض والتزوّج سنّة إلاّ إن خافها فيتزوّج بأربعة دراهم، وقيل: يبدأ بأيّهما شاء، وقيل: بالتزويج، فإن بقي له ما يحجّ به حجّ به وإلاّ أوصى به.

الربيع: من دخله في غيرها فله أن يأكل منه ويكتسي وينفق ويتزوّج، فإذا دخلت وعنده ما يبلغه لزمه أن يحجّ، وعند ابن محبوب تُزال ولايته إن دخله فيها وتركه حتّى مات إلاّ إن أوصى به.

ومن خرج إليه حين لزمه فتلف ماله في طريقه فقد لزمه، ولا يتّسع فيه من دخله فيها ولا يبدأ ــ قيل ــ بشيء قبله.