التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

ابن محبوب: من لزمه فمرّ عليه وقته ولم يحجّ حتّى تلف ماله ولم يوص به فقد هلك، وكذا الزكاة وبدل رمضان كما مرَّ. وقيل: من لزمه فتهاون به حتّى تلف ماله صام وصنع معروفا.

ابن روح: إن احتضر ذو مال يحتمل ثلثه أن تنفّذ منه مكّيَّةٌ لا كاملة من وطنه لزمه الإيصاء بذلك.

وقيل: يلزم قادرا على المشي أن يحجّ. ومن لا يقدر عليه فحتّى يجد زادًا (2) وراحلة ويفضل بيده ما مرّ. ومن لزمه وبلغ الكبر أبواه وخاف عليهما، فإن أمكنه أن يتّخذ لهما خادما أو أجيرا فعل وخرج إليه وإلاّ فلا يدعهما.

موسى: الحجّ هضم الذنوب فمن صحّ وكثر ماله وأمن لزمه إلاّ إن غفر له.

أبو الحواري: من له مال وعليه عيال لا يفضل من غلّته عنهم، فإن باع بعضه نقص وضاعوا بعده وعليه صداق فقيل: يُعذر بذلك لنقصه عن وفاء ما ذُكر، وإن كان إن باع منه بقي له ما يكفي ذلك ويستغني به لم يُعذر.

ابن صالح: إن كان لامرأة على زوجها مائة نخلة فقد لزمها، وترفع عليه حتّى تأخذ منها وتحجّ. ومن له مال لو باعه لوصل ثمنه عشرة آلاف درهم وثمرته لا تموّنه وعياله وما يطالب به من خراج ولو باع منه ما يبلغه إلى البيت وخرج إليه لا ضرّ به وبهم، ولا يدري أتجزيهم غلّة الباقي أم تنقص عنهم فقيل: لا يلزمه إلاّ إن فضل منها ما يكفيهم كما مرّ غير مرّة، ولا يُعتبر الخراج لأنَّه لم يلزمه، وأختار أنَّه إن كان لا يأمن إلاّ بأدائه كان عذرا له. وعند خميس أعذر من المؤونة لأنَّه ــ قيل ــ لا يجب إلاّ باجتماع الشروط المذكورة قبل؛ قال: والمرء أحوج في منزله إلى الأمان منه إليه في الطريق، فإن كان لا يأمن عليهم بعده إلاّ بأداء الخراج إليه كان عذرا ولم [491] يلزمه إلاّ بعد أدائه وأمنه، وإن على ماله إذ به قوام عيشه.