التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

مرّ، والزيارة فرض والتكبير والتسبيح سنّة، وكذا الركعتان، وفي السعي بين الصفا والمروة قولان، والتكبير بينهما سنّة كالوداع.

أبو سعيد: فرائض الحجّ الإحرام من الميقات بالتلبية والنية في أشهره، والوقوف بعرفة بعد الزوال إلى الغروب، وطواف الزيارة يوم النحر، (6) ورمي جمرة العقبة، وقيل: السعي فيها فرض بعد الطواف، وقيل: سنّة، واتّفقوا على وجوبه فيها.

فصل

أبو المؤثر: من رأى هلال ذي الحجّة وحده لزمه أن يحجّ ويقف بعرفات يومها، ويقضي مناسكه وحده، ولا حجّ له إن لم يفعل ذلك. وإن خاف استتر. وإن شهد قوم برؤيته ثمّ حجّ الناس ووقف الإمام ثمّ قالوا: اِشتبه علينا أتَمُّوا وقوفهم إلى الغروب وأفاضوا إلى المزدلفة، فإذا صلّوا الفجر وذكروا الله عند المشعر الحرام دفعوا إلى منى للرمي عند الطلوع ثمّ يرجعون إلى عرفات (7) ويقفون وهم على إحرامهم، ويفيضون كذلك إلى جمع فيبيتون فيه، ويصلّون الفجر ويذكرون الله، ثمّ يدفعون كذلك للرمي عند الطلوع ثمّ يذبحون ويحلقون رؤوسهم ويقصّون شواربهم، ويأخذون مِن عفا لحاهم، ويقلّمون أظفارهم وهو معنى قوله تعالى (8) ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ الآية (سورة الحج: 29)، فإذا زالت الشمس رموا الجمار ثمّ يرجعون إلى منى فيرمون الجمار ثلاثة أيام غير الذي ذبحوا فيه وقد تمّ حجّهم وأخذوا بالأحوط.

وكذا قال أبو الحسن: فإنّ من رأى الهلال وحده إن لم يفعل ذلك وخرج مع الناس ووقف معهم لم يجزه ذلك ويعيده قابلا. وإن شهد إتنان برؤيته زورا فحجّ الناس بهما ثمّ أرادا أن يتوبا لم يلزمهما إظهار ذلك إذ ليس عليهم أن يقبلوا قولهما إن انقضى الوقت وإلاّ أظهراه وأعلماهم بكذبهما.

ابن محبوب: إن اختلف فيه قوم فرآه بعض فجعلوا عرفة يوم النحر فذبحوا فيه، وبعض بخلافه فلكلّ هلالهم.