الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢ولمن رآه ــ قيل ــ وحده أن يتّهم نفسه ويحجّ مع الناس، وذلك له أولى. ومن سمع منادي السلطان بيوم الفطر أو النحر لزمه قبوله إن شاع كما مرّ.
فصل
أبو سعيد: معنى قوله تعالى: ﴿أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ (سورة البقرة: 197) أنَّه شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجّة، وقيل: إلى ثلاثة عشر منه لأنّ أيام التشريق من تمام المناسك ولا يبعد كونه كلّه منها لأنّ ظاهر الكتاب يوجبه، وأقلّ الجمع ثلاثة وهذا في اللغة وأمّا في الشرع فإنّهم أجمعوا على أن ليس بعد أيام التشريق عمل حجّ إلاّ من عيق عن طواف الزيارة إلى انقضائها، وأمّا رمي الجمار وسائر المناسك فذلك في أيام التشريق.
فصل
قد وقّت صلّى الله عليه وسلّم لأهل المدينة الحليْفة، ولأهل الشامّ الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن [493] يلملم، ولأهل العراق ذات عرق، وقال: من وقّت له وقت فهو له وكمن مرّ به من غيره حاجّا أو معتمرا لأنَّه لا يجاوز الميقات إلاّ محرِما.
ومن قصد جدّة أقام فيها ما شاء ثمّ يحرم منها إن بدا له أن يحجّ أو يعتمر. وإن أحرم من الميقات ثمّ أقام بجدّة أياما فلا بأس عليه.
وكره التجر للحاجّ حتّى يقضي نسكه.
ومن كان أهله دون الميقات فأراد أن يحجّ أو يعتمر أحرم من أهله.
فمن جاء لحاجة ثمّ أراد ذلك أهلّ بلا رجوع إلى أهله.