التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

سوى الحطّابين والبقَّالين، (16) وعليهم أن يطوفوا قبل أن يخرجوا منها. ومن عجز عن الرجوع أحرم من مكانه ويذبح ولو شاة، وفي لزومه إن رجع إلى الميقات وأحرم منها قولان. وإن خاف الفوت أحرم حيث ذكر ويذبح.

ومن جاء ــ قيل ــ من خلف عرفات من الحلّ وخاف فوت الموقف أحرم من حيث جاء، فإذا أدركه فقد أدرك. ومن دخل مكّة متمتّعا مريدا حجّا فلمَّا أحلّ أراد أن يزور قبر النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ اختير أن لا يفعل حتّى يقضي حجّه، وله أن يخرج إلى ما دون الميقات. وكذا الحاجّ عن غيره.

ومن سكن دونها أحرم من حيث شاء لأنَّها لأهلها ولمن أتى عليها. ومن أتى من خلفها يريد أدنى الحرم لا دخول مكّة فالوقف في دخوله بإحرام أو بدونه. ومن كان دونها ودخل مكّة بلا إحرام فلا يتجاوز منزله إلاّ مُحرِما، والأكثر على أنَّه يُحرِم من مسجد الجنّ.

وإن أجنب المُحرِم ونسي الغسل حتّى قضى نُسُكه فليهد بدنة وليعده قابلا.

ومن أراد الإحرام بحجّ فأحرم بعمرة أو عكس أو وطئ رجع إلى الميقات وأحرم منها إن قدر وإلاّ فمن مكانه ويذبح. أبو مالك: نأمره أن لا يحرم منها إلاّ بعمرة، وقد أمر به صلّى الله عليه وسلّم وفعل به أصحابه، وقال: من دخل مُحرما بها في الأشهر لزمه الهدي لا إن دخل محرما بحجّة ولو في غيرها، ويكون على إحرامه حتّى يرمي ما مرّ.

ومن أحرم من بعيد ثمّ احتاج إلى حلق وإن لعانته فلا يفعل ولزمه الدم إن حلق شيئا وكان مُحرما حتّى يطوف ويسعى. ومن علّم غيره الإحرام لم يجزه عن نفسه.

وإن قتل المُحرم مسلما لم يبطل إحرامه.

ومن دخل فيه وبه طيب فقد تمّ ويذبح.

ويجزي عند بشير خارجا إلى جدّة لتجر أن يحدث نية الحجّ عند وصولها. وإن خرج من بلده ونوى أن يحدثها من جدّة لم يجزه إن حجّ على ذلك.