التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

وليس لمُحرِم كما مرّ أن يتزوّج أو يراجع، وقيل: له ذلك لما روي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم تزوّج مُحرِما.

فصل

ندب لمريد الإحرام أو الذهاب إلى [497] البيت ليحلّ أو الوقوف بعرفات أو المشعر الحرام أو الرمي أن يغتسل، ويجزي عنه الوضوء ولا يؤمر به.

وإن أهلّ الجنب قبل الميقات لزمه الإهلال. ولا بأس بإحرام بلا غسل لمن طهر والغسل أفضل. وإن أجنب المحرم وأبطأ عن الغسل فلا عليه ما لم يحضر وقت الصلاة.

أبو سعيد: أمر أصحابنا بالاِغتسال للإحرام ولا أعلم لزومه لأنّ الحائض والنفساء يتمّ فعلهما في جميع المناسك إلاّ في الطواف لأنَّه كالصلاة والإحرام من جملتها.

ومن أحرم بحجّة ثمّ حوّلها عمرة أو لم يدر بماذا أحرم أو أراده بحجّ فأحرم بخلافه أو بما أحرم به أصحابه أو نوى أن يلبّي بعمرة فلبّى بهما معا فله نواه.

ومن دخل مكّة في غير الأشهر بعمرة ثمّ رجع إلى المدينة ثمّ رجع فيها أيضا محرما بها لزمه هدي المتعة. ومن أحرم ولم يسمّ عمرة ولا حجّة فهو محرم بها إلاّ إن نوى عمرة. وإن لم يدر بماذا أحرم اختير له أن يطوف ويسعى إذا دخل ولا يحلّ إلى يوم التروية ويقضي حجّه إلاّ إن سبقت له نية فله نواه. وإن أحرم كإحرام أصحابه كان مثلهم.

ومن ساق هديا وقصد البيت وقلّده فإن نوى حجّة فعليه الإحرام، وإن نوى عمرة لزمته، فإن لم ينو إحداهما خُيِّر فيهما. وإن أحرم على إحرامهم في نواه فاختلفوا فيه فإن كان في الأشهر فهو مهلّ بالحجّ وإلاّ فهو معتمر. وإن نوى كما نوى المسلمون فهو متمتّع.