التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

الإحرام لها دونه، ولا يجوز العكس إذ لا دليل عليه من أحد الأصول والإحرام قد وقع له. وروي أنَّه أمر من دخل بحجّ (18) أن ينقله إلى عمرة واختُلف في وقته فقال الأكثر أنَّه في غير الأشهر وقيل: مطلقا إذ لم يرد الخبر بتخصيص الوقت فيحمل على عمومه، وعلى مدّعي التخصيص دليله. وقيل: من دخله مهلاّ به فيها فله أن يحوّلها عمرة فيحلّ ثمّ يحرم به من حينه [498] وبذلك أمر أصحابه (19) كما مرّ، ومن السنّة أن لا يهلّ به إلاّ في أشهره.

ومن دخلها ــ قيل ــ في أيامه محرما به فله أن يحوّله (20) عمرة بعد الطواف والسعي للأمر المذكور، وقيل: يقف على إحرامه وله أن يطوف ويسعى ولا يحلّ حتّى يرمي ما مرّ ولو دخل مكّة قارنا أو في غير الأشهر، وإن دخلها فيها قارنا فتمتّع لزمه دم لا إن دخلها في غيرها. ومن أغمي عليه قاصدا للبيت فقيل: يهلّ عنه أصحابه، وقيل: لا يجزيه.

ومن وقف بعرفات ثمّ وقع به عدوٌّ أو أُحصر فيها أو أغمي عليه حتّى انقضت أيام المناسك فقد تمّ حجّه ولا يخرج من مكّة حتّى يزور البيت، وإن لم يقف بها لزمه أن يحجّ قابلا. وقيل: إن قصد البيت فأُغمي عليه فأهلّ عنه أصحابه بحجّ وقضوا به المناسك كلّها أجزاه عن فريضته، وبه قال الربيع. ومن نام بمنى أو أغمي عليه إلى الطلوع فلا عليه لأنَّه مغلوب، وقيل: يذبح. ومن وقف بعرفات سكرانا فلا إعادة عليه.

ولا حجّ لمعتوه ومجنون إن وقفا كذلك وله حجّه إن أفاق.

فصل

يمسك المحرم بعمرة عن التلبية إذا دخل المسجد ونظر البيت، وإن لبّى إلى أن وصله لم يضره، وكره له أن يلبّي بعد أن قبّل الحجر ولا عليه، ولا إن أحرم ببعض