التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

التلبية وليُعِدها تامّة حيث كان إذا ذكر وهو أفضل. ابن عبّاس: إذا لبّى الحاجّ فقد أحرم.

ومن أراد أن يحرم من الميقات فصلّى ركعتين ثمّ تكلّم أو مشى أو أكل أو شرب ثمّ أحرم منها تمّ إحرامه.

أبو الحواري: من باع أو اشترى بعد إحرامه يوم التروية وهو يريد منى أعاده، وعليه دم. جابر: كان بعض يحرم راكبا وبعض آكلا. ومن أحرم بعمرة ولم يلبّ بعدها خالف السنّة والصحابة لإكثارهم التلبية والذكر فيها حتّى يروا البيت، وفي الحجّ حتّى يرموا الجمرة. وإن نحر بدنة لما ضيّع منها سلم، وقيل: هي جواب من الله لخليله ــ عليه السلام ــ. وقيل: إن أحرم ولبّى أوّل مرّة أساء ولا عليه، وقيل: يذبح. وقيل: إن تركها أدبار الصلوات لزمه الدم.

ومن أحرم بعمرة ولم يلبّ حتّى أحلّ من حجّه لزمه له وآخر لها. ولمريد الحجّ أن يرجع عند ابن إبراهيم (21) ما لم يحرم.

وإن حاضت مريدة أن تعتمر بعد أن بلغت بيوت مكّة وهي من غير أهلها فإنّها تمضي حتّى تخرج ثمّ تحرم، فإذا طهرت وغسلت طافت وسعت وقصّرت. وإن حاضت بها قبل أن تخلف بيوتها لم يلزمها أن تحرم، وقيل: لا شيء عليها ما لم تحرم إلاّ إن شاءت.

أبو سعيد: لا ينعقد الإحرام عندنا إلاّ بالتلبية ونية، ولا يقع عندهم بتكبير أو تسبيح أو تهليل فلا يثبت بدون التلبية عند معرفتها وإمكانها. ومن جهل فقصد إلى عقده ببعض الذكر وجعله إحراما وحجّ به واعتمر قال: رجوت أن يسعه، وأعجبه قول من قال بذلك كما قيل به في إحرام الصلاة عند العدم. والمأمور به في التلبية هو ما مرّ من تلبية الرسول ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ والزيادة عليها فضل، ولا دليل يمنعها إلاّ إن أريد خلاف السنّة. والتلبية زينة الحاجّ قاله ابن عبّاس.