التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

الباب الرابع

فيمن أحرم بحجٍّ وفاتَه وذكر الطِّيب والحليّ للمحرم

ومن فسد حجّه أو عمرته أمر بإتمامه من عامه وصنع كغيره ويذبح وقضاه قابلا أو بعده، وله أن يجامع ويصطاد في إتمام باقيه بعد فساده لأنَّه غير محرم، ولا هو في حجّ ولا تتعيّن عليه سنة للإعادة. ومن أحرم به أو بعمرة ثمّ شغل حتّى فاته الحجّ قضى عمرته يطوف ويسعى ولا هدي لذلك، ويجزيه الأسبوع في الطواف والسعي، ولزمه الحجّ بعد لأنَّه قدم مكّة وقد قضى الناس حجّهم، ولا يحلّ حتّى يطوف لإحرامه طوافين لحجّه وعمرته.

ومن فسدت عليه النافلة لزمه بدلها اتّفاقا.

وليس لمن دخل في عمل حجّ أن يخرج منه.

ومن فاته الوقوف فعل ما أدرك من باقي المناسك ويحلّ ويطوف ويسعى، وعليه الحجّ والدم لفواته. واختار أبو سعيد أن لا يلزمه قضاؤه إن كان نفلا، قال: لأنّ ذلك عذر وأن لا تبعد صحّة القول بأنَّه يحلّ بعمرة إن فاته الحجّ إذ لا يستطيع أن يدركه بعد فوته، ولا يلزمه عمل ما لا ينفعه، ولا يحطّ عنه أداء فرض ولم يقصّر في شيء؛ فإن طاف وسعى وأحلّ عن شبه ما يحلّ عن العمرة أشبه عنده معنى ما يحسن في ذلك.

وإن أقام محرما به بعد دخول أشهره لم يكن له إحلال دون تمامه، واختير أنَّه ما لم يجدّد إحراما به بعد دخوله فهو مُخيَّر في الإحلال بعمرة، وفي الإقامة على إحرامه ويجزيه عن فرضه، وإن جدّده بعد دخولها لم يكن مخيّرا بل يقضي حجّه.

وإذا فات القارن حجّه قضى ما أدرك من المناسك وذبح لفواته وعن عمرته ويحجّ قابلا وتنْحلّ عنه العمرة، وقد يُفهم من قولهم: إنّ عليه طوافين أحدهما لها والآخر للزيارة، وقيل: يجزيه واحد، ولا يلزمه القران في قضاء عمرته لأنَّها لم تفت.