التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧

ابن جعفر: من أحرم بحجّ وفاته عرفة صنع كالناس بمنى وأحلّ ورجع لبلده، وتجنّب النساء والصيد حتّى يحجّ قابلا ويذبح عند أهل الحرمين لا عند أهل الكوفة.

وإن أحرم بعمرة ولم يدرك الحجّ فحلّ فله أن يجامع ولا عليه، ولزمه الحجّ والعمرة.

ولا حجّ ــ قيل ــ لمن فاته الوقوف وليصنع كالناس ويجعلها عمرة وأعادها إن كانت واجبة، وإن كانت نافلة كانت عمرة.

أبو نوح: من ألزم نفسه فريضة أو نافلة ففاته جعلها عمرة وحجّ قابلا. ومن أهلّ به ففاته أهلّ بها وحجّ قابلا وقد مرّ مرارا.

فصل

أبو سعيد: يؤمر من أراد الإحرام أن يدهن بما لا طيب فيه قبل أن يغتسل ولا بما يبقى منه أثره ولا يمسّه بعده، فإن تعمّد فعله لزمه الجزاء عند الأكثر، وإن غسله حتّى زال وبقي ريحه فقيل: لزمه أيضا، وقيل: لا إن قال لا يقدر على إزالته ممّا يبقى زائدا فيه ولم يمسّه بعد إحرامه، ولا يثبت عليه بعده ما لا يدرك إزالته.

وإن تعمّد مسّ طيب لزمه ــ قيل ــ دم وإلاّ فالوقف، ولزمه إن ناوله إن أصابه منه وإلاّ فلا. وإن حمل جرابا فيه مسك أو زعفران أو أخذ بيده ثوبا به (25) طيب [500] ففي الأثر أنّ من معه تجارة طيب فلا يمسّه، وليقل لمن يشتريه: أنظر وقلّب، ورجا خميس أن لابأس عليه إن حمل الجراب والثوب، وكره المصبوغ بورس أو زعفران للمرأة، ولزم الرجل به دم، وقيل: ينزعه ولا عليه.

وليست الأدهان الفارسية بطيب عند عطاء لأنَّها من الريحان وهي ليست منه.

وإن أُريق عليه طيب أو أصاب يده فليغسله. ومن شمّ الحجر الأسود وفيه طيب لم يعلم به فلا عليه ولا إن وجد ريحه ولم يستنشقه، ويذبح إن تعمّد استنشاقه. وإن أصاب طعامه أو شرابه أكله ولا يدعه لأجله، ولا يقصد جعله فيه.