التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

الباب الخامس

فيما يجوز من اللباس والحليّ للمُحرم

فقيل: إنّ إحرام الرجل في رأسه والمرأة في وجهها، وتلبس ما شاءت سوى الحرير والمصبوغ والمتطيَّب والحلي وإن قلّ، وهي كالرجل في الإحرام إلاّ أنَّها تلبس الخفّ. وكره لها أن تعقد شعرها ولا تعقد في عنقها ولو خيطا. ولها ستر وجهها بمروحة أو بما يحول بينها وبين الرجال إذا رأتهم بلا أن يمسّ الحائل وجهها. وترخي ثوبها من رأسها أمامه وترفعه بيدها حتّى لا يصيبه، ولا تكشف رأسها.

ولا تلبس ــ قيل ــ لزا ولا إبريسما ولا برقا ولا مصبوغا وإن بشوران إلاّ ما غسل وزال ريحه. وقيل: عليها نزع السروال والخاتم والدم، وقيل: لا والأكثر منّا على الأوّل. وإن كان عليها حليّ لا يخرج إلاّ بكسر فلتكسره ولا تحرم حتّى تخرج ما عليها منه، وتلبس القطن والكتّان والصوف والسراويل والخفّين والقفّازين ولو كانا من الحليّ، ولا تخضب بالحنّا وذبحت إن فعلت، وقيل: إن تبرق يوما أو ليلة ذبحت، وقيل: يوما وليلة إن تعمّدت.

وإن قلّمت ظفرا بيدها أطعمت مسكينا وبمكّة أفضل، ويجزي في غيرها.

وإن حبسها مرض عن البيت وقد أحرمت بما كره لها لباسه أو تداوت بطيب فعلت كالرجل. وعند محبوب يلزمها إن وضعت على رأسها خرقة حرير وتختّمت بحديد شاتان، ولا شيء عليها عند بعض.

ولا يلبس المُحرم ولو امرأة ما يُنزع إذا مات، ولا تعقد على رأسها خمارا بل تغرزه، وكذا إن جرح يلوي على جرحه خرقة ويغرز طرفها تحت الليّ وتلزم بالعقد فدية، ولا جلبابا ولا الرجل طرفي إزاره أو ردائه خلفه، وتلبس ما مرّ، والدرع والمقنعة ويلزمها إن غطّت وجهها ما يلزم الرجل إن غطّى رأسه.