الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠فصل
إذا أرادت الحائض أو النفساء أن تحرم فإنّها تغتسل وتستتفر بما يمسك الدم عن ثيابها ثمّ تلبس ما تحرم فيه، [501] فإذا دخلت مكّة وقضت حجّها فلا تطف إلاّ طاهرة لأنَّها لا تدخل المسجد ولأنّ الطواف كالصلاة.
وتمسك المستحاضة الدم وتطوف، وإن أدركها حيض (27) وقد قضت الطواف وبقي السعي أتمّته وإن غير طاهرة، فإن لم تركع ركعتي الطواف حتّى حاضت أو نفست وقد أقامت بمكّة انتظرت حتّى تطهر ثمّ تغتسل وتركع وتسعى. وإن أعجلها أصحابها في النفير سعت وأحلّت وركعت حيث شاءت وذبحت إن كان ذلك لعمرة، وإن كان لحجّ ركعت في الحرم. ولزوجها أن يطأها قبل أن تركع وتذبح وتركع ولو في الحلّ إن لم يطأها.
وإن أحرمت بعمرة ولم يمكنها الطواف عند دخولها مكّة لحيض أو نفاس فلمّا جاء يوم التروية أحرمت بالحجّ وقضته، وأجزاها طواف واحد وسعي لحجّها وعمرتها إذا طهرت (28) والإحرام لهما سواء.
والنفساء كالحائض فيه تقف وتقضي المناسك إلاّ الطواف. والمستحاضة كالطاهر لا عذر لها من الوداع.
والمتمتّعة إن حاضت أقامت على إحرامها إلى أن تحرم بالحجّ، ولا بأس عليها إن اغتسلت وفعلت كلّ شيء إلاّ الطواف، فإن وقفت بباب المسجد وذكرت الله ورغبت إليه فحسن، وتحرِم به إن شاءت. وتغتسل وتفعل ما يفعله الحاجّ حتّى تحلّ إلاّ طواف الزيارة، فإذا طهرت طافت واحدا لحجّها وعمرتها ولا ترجع إلى بلادها حتّى تطوف وتسعى. والْحُبلى إذا رأت دما صنعت كالمستحاضة.
وإن حاضت محرمة بعد أن طافت بعض طوافها قعدت حتّى تطهر وتغتسل وتبني على طوافها، ولا تخرج حتّى تتمّ ما بقي. فإن قرنت ثمّ حاضت قبل أن تركع وقد