التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

طافت سعت ورجعت إلى بلادها، فإذا طهرت ركعت. وبعض يستحبّ لها أن تركع في الحرم وإلاّ ركعت حيث شاءت وذبحت كما مرّ.

فصل

لا يغطّي المحرم رأسه ولا وجهه إلاّ إن كان بمظلّ فوقه لا يمسّه، فإن غطّاه ناسيا كشفه ولبّى. ولا يربط على جسده (29) ولا على رأسه، ولا يحمل عليه إلاّ نفقته يشدّها عليه أو في حقوه دون رأسه. وإن أذاه واحتاج إلى حلقه حلقه وذبح شاة أو أطعم أو صام. وإن احتاج إلى عمامة أو قميص لبرد أو مرض أو أراد تغطية رأسه فإنّه يكفّر.

وقد أراد عمر أن يغتسل ثمّ أمسك ثمّ اغتسل وقال: «لا أرى (30) الماء يزيد إلاّ شعثا». وكره له أن يغطس فيه ليموت القمّل، ولا بأس له بظلّ وقبلة. وإن تداوى بما فيه طيب افتدى، ولا يدلك رأسه إن غسله ويشربه الماء، ولا بحكّ جسده ما لم يدمه أو يقطع شعرا أو يقتل قمّلا، ويحكّه بباطن أصابعه أو راحته. وإن مسّ رأسه أو لحيته فسقط منه شعر ميّت لا يحسّه فلا عليه. ولزم الفداء بقطع الشعر أو الدم.

وله أن يخبز ويطبخ ويتّقي أن تلهب شعره النار فيلزمه ويحطب ويشدّ محمله ويقوم في ضيعته، ويغطّي أنفه من نتن إن هاج عليه (31) أو مرّ به ولحيته.

ورخّص بعض في أكثر من هذا من الوجه. ونكره أن يغطّي شيئا منه والوقف في الأذنين. وإن غطّى رأسه ناسيا نزَعه ولبّى ولا يلزمه الذبح إلاّ إن غطَّاه (32) يوما تامّا أو ليلة. وكره له أن ينقّب فاه. وله أن يدخل البيت والخيمة والقبّة إذا لم ينل رأسه وأراد به الكن. ولا بأس بمظلّة إن لم تنله، وذبح إن نالته؛ ولا يمشطه إن غسله ويعصبه إن آلمه.

والذقن من الرأس عند بعض، ولا يغطّى بلا ضرورة إجماعا.