الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢وله أن يلقي القردان عن بعيره ويطرد عنه الذباب والبعوض ولا عليه إن مات بذلك.
ويُكره الاِغتسال من ماء يصبّ من ميزاب الكعبة في غير طاهر، ولا بأس به من ماء زمزم.
ومن عقص رأسه فقصّر حين أحلّ من عمرته وقشّره وغسله لزمه الهدي. [502] وله أن يدخل الحمّام إذا فرغ من نُسُكه، وأن يغسل رأسه بخطمي. ومن غسل وسقط منه شعرة أو شعرتان أطعم مسكينا، وفي الثلاثة دم، ولا شيء في ميّت منه. ولزمه بكلّ ما عقد على بدنه سوى هيمانه رخّصوا له فيه لا بما لواه ليّا، ولا إن غطّى به رأسه.
والحمل عليه ــ قيل ــ كتغطيته يوجب الفداء إلاّ إن كان لضرورة لحمل زادِهِ ليومه أو لغده مسافة يخاف فيها فلا فداء مع ضرورة في ذلك، واختار أبو سعيد لزوم الدم إن كان على غير هذا ورجى ما لم يخمر أكثر رأسه أن لا يحكم عليه بتخميره في الجزاء؛ وإن نام فغطّى رأسه أو وجهه أحد يوما لزمه دم ونفاه الربيع عنه لأنَّه ليس من عمله ولا من أمره واختاره أبو الحسن، وكذا إن قطع منه شعرا في نومه بلا علم منه به، وروي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم رأى كعب بن عجرة يوقد نارا بقدر له وهو أمّ رأسه فتناثر على وجهه فقال له: «أحلق وافتد»، وقد رخّص الله (33) في الفدية بقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضًا … ﴾ الآية (سورة البقرة: 196)، فجعلها لمن حلق من الأذى، وهي صيام ثلاثة إلى ستّة أو إطعام ستّة إلى عشرة أو ذبح ثنية فما فوق على التخيير فيها، والذبح بمنى أو بمكّة يوم النحر ولا يأكل هو منها؛ وقيل: لا شيء عليه إن حلق محلاّ ولزمته فدية في عكسه إن حلقه بأمره وإلاّ فعلى الحالق كما مرّ؛ وقيل: عليه ويرجع بها على الحالق.
ومن حلق ناسيا ونسي الذبح يوم النحر فليذبح من غده ثمّ يحلق وإن لم يكن به شعر. وإن نام فحسّ برد فجرّ ثوبه على منكبيه وكفس رأسه ولم يدر ثمّ انتبه مكفسا له أخرج الكفاس ولبّى ولا عليه، وهو كمغطّيه ناسيا وإن تعمّده ذبح شاة، وإن غطّاه